. . . . . . . . . .
شرح
كان صحيحا من حيث وجود الحالة السابقة الّا ان تطبيق تلك الحالة على الحالة اللاحقة المشروطة بوجود الموضوع يكون بحكم العقل فيصير - ح - من الأصول المثبتة التي لا نقول بها .
الثاني : ان العدم النعتي وان كان موضوعا في أدلة غير المأكول الّا انه لا ينافي جريان الاستصحاب بالنسبة إلى العدم الأزلي وتوضيحه يتوقف على بيان مقدمتين :
الأولى : ان معنى أخذ العام موضوعا للحكم هو ملاحظته مع جميع الحالات الطارية فمرجع قوله : أكرم العلماء إلى قوله أكرم العلماء سواء كانوا عدولا أم لا ، وسواء كانوا هاشميين أم لا ، وسواء كانوا كذا وكذا أم لا فكل واحدة من هذه الصفات ملحوظة مع نقيضها في مقام الحكم .
الثانية : انه إذا دلّ الدليل على خروج بعض تلك العوارض عن حكم العام تكون بقية العوارض والعناوين داخلة فيه بلا لزوم تعنونه بعنوان كونه غير ذلك العنوان الخاص الخارج عنه فإذا شك في صدق عنوان الخاص على فرد ولم تكن له حالة سابقة وكان لبعض العناوين الباقية حالة سابقة يستصحب ذلك العنوان ويحكم عليه بحكم العام ففي مثل قوله : « كل أمرية ترى دم الحيض إلى خمسين » يكون مفاده ثبوت هذا الحكم على جميع العناوين سواء كانت المرأة قرشية أو كانت غير قرشية على نحو مفاد كان الناقصة أو كانت المرأة التي لم توجد بينها وبين قريش نسبة أو لم توجد بينها وبين غير قريش نسبة على نحو مفاد ليس التامة فان نقيض كل شيء رفعه ورفع مفاد كان الناقصة ليس خصوص ليس الناقصة بل أعم منها ومن ليس التامة فإذا دل الدليل على خروج القرشية وانها ترى الدم إلى ستين لم يكن خروجها موجبا لتعنون العام بل مقتضاه خروج هذا العنوان وبقاء البقية تحت العام فإذا شك في كون المرأة قرشية أم لا فإنه وان لم تكن له حالة سابقة على نحو مفاد كان الناقصة الا انه لا ينافي إحراز عدم القرشية