تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
من أول وجوده كان مشكوكا فيه نعم يجرى الاستصحاب بناء على هذا الوجه في بعض فروض المسألة وهو ما إذا شك في تلطخ لباسه غير المشكوك باجزاء غير المأكول ومصاحبته معها - بناء على بطلان الصلاة في صورة التلطخ بها كما قويناه سابقا - فإنه يجري - ح - استصحاب عدم التلطخ وعدم المصاحبة كما لا يخفى . وان كانت المانعية بالنحو الثالث فلا مجال أيضا لجريان الاستصحاب فيه لما ذكر من عدم ثبوت الحالة السابقة المتيقنة والظاهر أن المستفاد من أدلة المانعية في المقام هو هذا النحو فإن موثقة ابن بكير المتقدمة الدالة على فساد الصلاة في وبر كل ما يحرم اكله وكذا في سائر اجزائه ظاهرة في أن الفساد ناش من وقوع الجزء المذكور ظرفا للصلاة فاتصافها بكون ظرفها وبر غير المأكول موجب للفساد ومانع عن الصحة وكذا ما يدل على النهى عن الصلاة في جلد غير المأكول ظاهر في أن المانع هو اتصاف الصلاة بوقوعها في جلده فالمانع بحسب ظاهر الأدلة هو الوصف والخصوصية المتحققة في الصلاة وهو ليس له حالة سابقة لعدم العلم بهذا الوصف بالإضافة إلى الصلاة المشكوكة في زمن من الأزمنة نعم ربما يقرر الاستصحاب بناء على هذا الوجه بوجوه : الأول : ان يقال إن الصلاة حين ما لم تكن موجودة لم تكن في أجزاء غير المأكول فهذه القضية السالبة بانتفاء الموضوع المستلزم لانتفاء المحمول كانت متيقنة قد شك في بقائها بعد تحقق الموضوع فلا مانع من استصحابها ويترتب عليه انتفاء المحمول وهو المطلوب . ويرد عليه - مضافا إلى أنه لا تبعد دعوى أن القضية السالبة بانتفاء الموضوع مغايرة عرفا للقضية السالبة بانتفاء المحمول ومجرد اتحادهما لفظا وصورة لا يوجب اتحادهما حقيقة ومع المغايرة لا مجال للاستصحاب للزوم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة - ان استصحاب الحالة الصادقة مع انتفاء الموضوع وان