تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
الموضوعية لشمول مثل الموثقة للشبهات الحكمية وامتيازها عن أصالة البراءة الشرعية انما هو في اختصاصها بالشبهات التحريمية وعدم شمولها للشبهات الوجوبية دون البراءة الشرعية ودعوى رجوع الثانية إلى الأولى لأن ترك الواجب حرام مدفوعة بمنع حرمة ترك الواجب بحيث كان هناك تكليفان تعلق أحدهما بالفعل والأخر بالترك بل الواجب ما تعلق البعث بإيجاده والحرام ما تعلق الزجر به من دون ان يرجع أحدهما إلى الأخر بوجه وكذا تمتاز أصالة الحلية بأن مفادها جعل الحكم الاثباتي في مرحلة الظاهر فيترتب على الحلية جميع الآثار المترتبة عليها واما البراءة الشرعية المدلول عليها بحديث الرفع فمرجعها إلى رفع الحكم الواقعي المجهول في الظاهر من دون ان يكون مفادها وجود حكم إثباتي ولو في مرحلة الظاهر فتدبر . وكيف كان فالمنقول عن صاحب المدارك - قده - التمسك بأصالة الحلية في المقام وتبعه على ذلك المحقق القمي - قده - واختار جريانها أيضا السيّد المجدّد الشيرازي - قده - وتقريب الاستدلال بها من وجوه : الأول : ان يكون المراد من الحلية والحرمة هي التكليفية منهما - كما هو الظاهر من إطلاقهما - وجريانه في المقام مع أن الشك فيه انما هو في الحلية والحرمة الوضعيتين انما هو بان يقال : ان الشك في صحة الصلاة فيما لم يعلم كونه من أجزاء غير المأكول مسبب عن الشك في حلية لحم الحيوان المأخوذ منه ذلك اللباس ، وحرمته فإذا حكمنا بحليته لأصالتها تترتب عليها صحة الصلاة فيه كما لا يخفى . وأورد عليه سيدنا الأستاذ - قدس سره - : أولا : ان الشك في كون الحيوان المأخوذ منه هذا اللباس محرم الأكل أو غيره - تارة - بنحو يكون الحيوان المزبور مشخصا معلوما والشبهة في حكمه شبهة حكمية راجعة إلى ثبوت الجهل بالحكم الكلي الإلهي - وأخرى - بنحو يكون
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 293 | الشيخ فاضل اللنكراني