. . . . . . . . . .
شرح
للتكليف وسقوطه في بعض موارد العصيان انما هو لكون التكليف فيه مشروطا وموقتا بوقت خاص ولم يؤت به في وقته فسقوطه انما هو لمضي وقته وهو يوجب سلب القدرة على الامتثال وهذا بخلاف الامتثال فإنه لكونه موجبا لحصول الغرض ولا معنى لثبوت الأمر مع حصول الغرض يوجب سقوط التكليف .
فقد ظهر ان النهى مع كونه تكليفا واحدا له عصيانات متعددة موجبة لاستحقاق عقوبات متكثرة كما أن له أيضا امتثالات متعددة فالقول بانحلال النهي إلى تكاليف عديدة حسب تعدد الموضوع مما لا سبيل اليه انتهى .
وما افاده - قده - في الاشكال على المشهور في باب معنى النهى من عدم كون المطلوب في هذا الباب وهو عدم الطبيعة وتركها متعددا لأنه ليس عدم الطبيعة كوجودها حتى يكون له أفراد متعددة ومصاديق متكثرة وان كان محل نظر بل منع لأنه كما أن للطبيعة وجودات متكثرة كذلك لها إعدام متعددة لأنه كما أن وجود فرد ما يكفي في تحقق الطبيعة لكونه تمام تلك الطبيعة وليست النسبة بينه وبينها هي النسبة بين المركب واجزائه لعدم كون الفرد حصة من الطبيعة بل تمامها كذلك يكفى عدمه في اتصاف الطبيعة بالعدم لأنه لا يعقل ان يكون وجوده كافيا في وجودها ولا يكون عدمه موجبا لعدمها ولا مانع من اتصاف الطبيعة في أن واحد بالوجود والعدم بلحاظ اختلاف افرادها كما لا مانع من اتصافها بالبياض والسواد والطول والقصر والحركة والسكون وأمثالها فوجودات الطبيعة إذا كانت متصفة بالكثرة يكون إعدامها أيضا كذلك الا ان ما أفاده في الاشكال على المحقق النائيني - قده - من إبطال الانحلال وعدم كون النواهي المتعلقة بالطبائع راجعة إلى القضايا الحقيقية في كمال المتانة والسداد لأنه لا وجه لإرجاعها إليها المستلزم للانحلال وثبوت تكاليف متعددة حسب تعدد الموضوعات ، والظاهر أن منشأ الإرجاع ملاحظة عدم ارتفاع النهي بالمخالفة وثبوته بعدها أيضا مع أنه لو كان تكليفا واحدا غير منحل إلى تكاليف