. . . . . . . . . .
شرح
الأربعة مشروطا بوجودها مع أن المفروض كونها من لوازم الماهية التي مرجعها إلى ثبوتها لنفس الماهية مع قطع النظر عن الوجودين بحيث لو فرض لها تقرر وثبوت في غير عالم الوجودين لكانت تلزمها وبالجملة معنى القضية الشرطية هو كون الشرط فيها دخيلا في ثبوت المحمول وترتبه على الموضوع مع أن القضايا الحقيقية لا يكون كلها كذلك فالحق انها قضايا بتيّة غير مشروطة ولذا جعلها المنطقيون من الحمليات التي تكون قسيما للشرطيات .
نعم لا شبهة في أن الحكم ما لم يتحقق موضوعه لا يثبت وليس ذلك لأجل اشتراطه بوجود الموضوع بل لان الموضوع ما لم يوجد لا يكون موضوعا فان النار ما لم تتحقق في الخارج لا تكون نارا والحكم بالحرارة معلق على النار و - ح - فمع الشك في وجوده لا يكون الحكم مترتبا ولا يكون حجة على العبد لان العلم بالكبرى بمجرده لا يكون حجة ما لم ينضم اليه العلم بالصغرى لا لأجل الشك في وجود الشرط ، المستلزم للشك في المشروط وهو فعلية الحكم بل لأجل ما عرفت فالأمر الثاني ممنوع أيضا .
هذا وعلى تقدير إنكار الأمر الأول كما عرفت انه الحق فهل لازمة إنكار البراءة العقلية نظرا إلى ثبوت تكليف واحد معلوم فيجب الخروج عن عهدته وتلزم رعايته بالاجتناب عن الفرد المشكوك أيضا أو انه تجري بناء عليه أيضا والظاهر هو الثاني لأن وحدة التكليف مع ثبوت الاطاعات المتعددة والعصيانات المتكثرة لا توجب تمامية الحجة على العبد من دون العلم بموضوعه وليس المراد من البيان في قاعدة قبح العقاب بلا بيان هو البيان الجائي من قبل المولى اللازم على عهدته حتى يقال بان البيان من قبله تام لا نقص فيه لأنه ليس من شأنه بيان الصغريات وتشخيص المصاديق بل المراد به هي الحجة على التكليف وما يصح للمولى الاحتجاج به والظاهر عدم تماميتها بمجرد العلم بالكبرى لأنه لا يكفي في ترتب النتيجة وثبوتها بل لا بدّ من ثبوت الصغرى والعلم بها فكما ان ثبوت الكبرى واقعا