. . . . . . . . . .
شرح
متعددة لكان اللازم سقوطه بالمرة بالمخالفة ولو مرة لأن العصيان يوجب ارتفاع التكليف فاللازم هو الالتزام بالانحلال حتى تكون المخالفة في كل فرد من افراد الموضوع موجبة لسقوط التكليف الخاص المتعلق به مع بقاء التكليف بالإضافة إلى الافراد الأخر بحاله .
والحق ان بقاء النهى بعد المخالفة لا يلازم الانحلال والإرجاع إلى القضايا الحقيقية بل حيث إن الزجر متعلق بوجود الطبيعة يكون لازمة بقائه بعد المخالفة أيضا لأنه لم يقم دليل على أن التكليف الواحد لا بدّ وان لا يكون له اطاعات متعددة وعصيانات متكثرة كما انك عرفت انه لا وجه لدعوى كون المعصية مسقطة للتكليف فالإنصاف تمامية ما أفاده الأستاذ - قده - في مقام الاشكال على المحقق المزبور « 1 » .
واما الأمر الثاني فقد أنكره سيدنا الأستاذ الماتن - دام ظله العالي - في مباحثه الأصولية وحاصل ما أفاده في وجه ذلك ان القضايا الحقيقية قضايا بتيّة كالقضايا الخارجية من دون فرق بينهما من هذه الجهة أصلا غاية الأمر ان الحكم في القضايا الحقيقية انما يكون على الطبيعة بوجودها الساري أعم من الافراد المحققة والمقدرة وفي القضايا الخارجية يكون مقصورا على خصوص الأفراد الموجودة فقولنا : كل نار حارة يكون الحكم بالحرارة فيه حكما بتيّا ثابتا لجميع أفراد طبيعة النار ولا يكون حكما مشروطا بوجوده كيف ولو كان الحكم في مثله مشروطا بوجود الموضوع لكان اللازم في مثل ما إذا كان المحمول من لوازم ماهية الموضوع كقولنا : « الأربعة زوج » ان يكون ترتب الزوجية على
هامش
( 1 ) نعم يرد على المشهور ان العدم ليس بشيء حتى يتعلق به الطلب وهذا من دون فرق بين ما إذا كان مطلقا أو مضافا وما اشتهر من أن العدم المضاف له حظ من الوجود والتحقق فلا ينبغي الاغترار بظاهره بعد وضوح ان الإضافة لا توجب خروجه عن ماهيته المقابلة للوجود ( منه ) .