. . . . . . . . . .
شرح
التكليف في الفرد المشتبه لفرض عدم وجود العلم المأخوذ في موضوعه وهو مما يقطع بخلافه فالنهي عام والمخالفة مع احتمال ثبوته غير جائزة عند العقل .
أقول ويمكن الجواب عن نقضه الأخير بأن وجوب الانتهاء في قوله تعالى :وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواوجوب إرشادي كوجوب الإطاعة في آيةوَأَطِيعُوا اللَّهَ . . *وكذا التحريم الثابت في الخبائث والفواحش بنحو العموم يكون إرشاديا بناء على ثبوت العنوانين في كل محرم كما هو ظاهر النقض ضرورة ان العناوين الخاصة المتعلقة للتحريم لا تكون محكومة بالحرمة من جهة نفسها ومن جهة كونها مصداقا للخبيث والفاحشة بحيث يكون المرتكب لشيء منها آتيا بمحرمين ومستحقا لعقوبتين فالنقض المذكور في غير محله .
ولبعض الاعلام من المعاصرين كلام طويل في وجه جريان البراءة في المقام في الرسالة التي صنفها في حكم الصلاة في الألبسة المشكوكة وقد لخصناه في كتاب « نهاية التقرير » الذي هو تقرير الأستاذ المذكور وهو انه لا خفاء في أنه لا بدّ ان يكون متعلق التكليف عنوانا اختياريا للمكلف قابلا لان يتعلق به الإرادة إما بنفسه أو بالتوسيط وذلك العنوان على أربعة أقسام :
الأول : العنوان الذي يكون متعلقا للتكليف بلا تعلق له بموضوع خارجي خارج عن تحت القدرة والاختيار كالتكلم والضحك ونحوهما .
الثاني : العنوان الذي يكون له تعلق بالموضوع الخارجي وكان ذلك الموضوع امرا جزئيا متحققا في الخارج كاستقبال القبلة واستدبارها .
الثالث : ان يكون له تعلق بالموضوع الخارجي الذي أخذ وجوده ولو ببعض افراده موضوعا للحكم وبعبارة أخرى : موضوع الحكم هو صرف وجوده المساوق للإيجاب الجزئي كما في الوضوء والتيمم بالنسبة إلى الماء والتراب .
الرابع : ان يتعلق بالموضوع الخارجي الذي يكون عنوانا كليا ذا أفراد محققة الوجود ومقدرته ، ولوحظ ذلك العنوان في مقام تعلق الحكم مرآة