. . . . . . . . . .
شرح
من القدرة وغيرها بخلاف هذا القسم الذي يتوقف على أمر زائد أيضا وهو العلم بوجود الموضوع كما عرفت انتهى .
أقول محل البحث من هذه الأقسام الأربعة هو القسم الرابع ويظهر منه - قده - ان جريان البراءة العقلية فيه مبنى على أمرين وهما الانحلال إلى التكاليف المتعددة حسب تعدد الموضوع الذي يكون المتعلق مضافا اليه ورجوع القضية الحقيقية إلى الشرطية الظاهرة في ترتب الجزاء على وجود الشرط .
وقد أنكر الأمر الأول سيدنا الأستاذ البروجردي - قده - وملخص ما أفاده في توضيحه ان المشهور ذهبوا إلى أن معنى النهى هو طلب الترك واختاره المحقق الخراساني - قده - وعليه فيشترك النهى مع الأمر في أن معناه أيضا هو الطلب غاية الأمر ان الطلب في الأمر متعلق بوجود الطبيعة وفي النهي بتركها ولازم ما ذكره المشهور سقوط النهي بالكلية عن عهدة من خالفه وعصاه ولو مرة فإن عدم الطبيعة ليس كوجودها حتى يكون له أفراد متعددة ومصاديق متكثرة لأنه ليس شيئا متحققا وامرا ثابتا حتى يكون واحدا وكثيرا غاية الأمر ان العقل بعد إضافته إلى الطبيعة التي لا تكون في حد ذاتها واحدة ولا متكثرة يعتبره امرا واحدا و - ح - يتحقق اللزوم المذكور لأن المعصية عندهم مسقطة للتكليف كالامتثال فلا تستحق العقوبة إذا ارتكبه ثانيا وثالثا وهكذا ، وكذا يلزم عدم الفرق بين الارتكاب قليلا أو كثيرا وكذا عدم القدرة على الامتثال مع المخالفة ولو مرة وبطلان اللوازم بمكان من الوضوح .
فالتحقيق ان يقال إن معنى النهى ليس هو طلب الترك بل معناه هو الزجر عن إيجاد الفعل المنهي عنه كما أن معنى الأمر هو إيجاد البعث إلى الفعل المأمور به غاية الأمر ان للنهي عصيانات متعددة حسب تعدد وجود الطبيعة المتعلقة للنهي وتوهم انه لا يعقل تحقق المعاصي المتعددة بالنسبة إلى تكليف واحد لأن المعصية إذا تحققت يسقط بها التكليف مدفوع بمنع ذلك إذ لا معنى لكون المعصية مسقطة