. . . . . . . . . .
شرح
من دون العلم بها لا يصحح الاحتجاج ولا يسوغ المؤاخذة فكذلك ثبوت الصغرى كذلك لا يوجب ذلك بل لا بدّ من إحرازها وتعلق العلم بها فالإنصاف جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية في التكاليف النفسية ، جريان البراءة في ما إذا دار الأمر بين الأقل والأكثر المقام الثاني : في جريان البراءة العقلية فيما إذا دار الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين وقد قربه الشيخ الأعظم - قده - في الرسائل بأن العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ينحل إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك البدوي في وجوب الأكثر وذلك لوجوب الأقل على التقديرين لأنه ان كان الأكثر واجبا واقعا يكون الأقل أيضا واجبا غاية الأمر ان وجوبه وجوب تبعي وان لم يكن كذلك يكون الأقل واجبا بالوجوب النفسي ، فوجوبه الأعم من النفسي والغيري معلوم تفصيلا وهذا بخلاف الأكثر فإن وجوبه مشكوك فتجري فيه البراءة .
وأورد عليه تلميذه المحقق الخراساني - قده - في الكفاية بأن الانحلال مستلزم للخلف أو المحال الذي هو عبارة عن استلزام وجود الشيء لعدمه :
اما الخلف فلانه يتوقف لزوم الأقل فعلا - اما لنفسه أو لغيره - على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر ضرورة انه لو لم يتنجز على تقدير تعلقه به لم يكن الأقل واجبا بالوجوب الغيري لأنه تابع لوجوب ذي المقدمة ومع عدمه لا مجال له ، كما أنه لو لم يتنجز على تقدير تعلقه بالأقل لا يكون واجبا بالوجوب النفسي فوجوبه الأعم من النفسي والغيري يتوقف على تنجز التكليف على اى تقدير فلو كان لزومه كذلك موجبا لعدم تنجز التكليف الا على تقدير تعلقه بالأقل يلزم الخلف .
واما استلزام وجوده للعدم فلان لزوم الأقل على الفرض يستلزم عدم تنجز