تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
كانت الجزئية للحيوان معلومة والمأكولية مشكوكة فاللازم هو الاحتياط أيضا لأنه بعد ثبوت المعلق عليه لا بدّ من إحراز تحقق الشرط المعلق عليه وان لم تكن الجزئية للحيوان معلومة بل احتمل كونه من القطن أو الكتان تجري أصالة البراءة لأنه بعد عدم ثبوت المعلق عليه يشك في ثبوت الشرطية والأصل المذكور ينفيها وهذا هو الوجه في التفصيل الذي نقلناه آخر الأقوال . وان كان المراد به هي الشرطية التخييرية بأن كان الشرط اما كون اللباس من أجزاء غير الحيوان واما كونه من أجزاء الحيوان الذي يحل أكل لحمه فاللازم هو الاحتياط للزوم إحراز أحد الطرفين وعدم جواز الاكتفاء بمجرد الاحتمال كما هو ظاهر . واما القول بالمانعية فربما يقال بأنه لو كان موضوع المانعية ملحوظا بنحو الطبيعة السارية بحيث يكون كل جزء من أجزاء كل حيوان لا يؤكل لحمه مانعا مستقلا في قبال غيره من الاجزاء وغيره من الحيوانات الأخر التي تكون كذلك فالمرجع هي أصالة البراءة لانحلال التكليف فيه إلى تكاليف عديدة حسب تعدد افراد الحيوان الذي يحرم أكل لحمه وأجزاء كل فرد ومن المعلوم ان تعلقه في المقام مشكوك فتجري البراءة واما لو كان موضوع المانعية ملحوظا بنحو صرف الوجود فلا يكون شك في المانعية لأن جعل مانعية واحدة لصرف الوجود الصادق على القليل والكثير معلوم والشك انما هو في انطباق المانع عليه فلا مجال لأصل البراءة لاختصاص مجراه بالشك في التكليف وهو مفقود ولا مجال لان يقال إن عدم صرف الوجود من غير المأكول الذي تقيدت به الصلاة عبارة عن إعدام متعددة بعدد وجودات خاصة لعنوان غير المأكول وما هو معلوم كونه مصداقا لغير المأكول يعلم اعتبار عدمه في الصلاة والمشكوك لا يعلم اعتباره فيكون من مصاديق تردد الأمر بين الأقل المتيقن والأكثر المشكوك . وذلك لما عرفت من أن الشك في هذا الفرض انما هو في انطباق المكلف به
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 273 | الشيخ فاضل اللنكراني