. . . . . . . . . .
شرح
على الخارج ومجرى البراءة ما إذا كان الشك في أصل التكليف .
هذا والظاهر أن المانعية في المقام انما كان موضوعها ملحوظا بالنحو الأول لأن الظاهر من النواهي المتعلقة بالعناوين التي لها أفراد في الخارج تعلقها بها على نحو السريان الاستغراقي بمعنى كون كل جزئي خارجي يصدق عليه عنوان المنهي عنه موردا للنهي استقلالا من دون فرق بين النواهي النفسية والغيرية فكما ان معنى لا تشرب الخمر يرجع إلى استقلال كل خمر في تعلق النهى بشربه لقيام المفسدة الباعثة عليه به فكذلك معنى لا تصل في جلد ما لا يؤكل لحمه يرجع إلى استقلال كل جلد من غير المأكول في تعلق النهي الغيري به وثبوت وصف المانعية له ومن ثمراته لزوم الاقتصار في موارد الضرورة على مقدارها كما هو الحال في المحرمات النفسية .
إذا عرفت ما ذكرناه من الجهات فاعلم أن الالتزام بجريان أصالة البراءة العقلية في المقام بناء على المانعية كما أنه يتوقف على كون موضوعها ملحوظا بنحو الطبيعة السارية على ما عرفت كذلك يتوقف :
أولا : على الالتزام بجريان البراءة في الشبهات الموضوعية التحريمية في التكاليف النفسية ضرورة انه مع عدم جريان البراءة هناك مع كون التكليف نفسيا لا يبقى مجال لدعوى جريانها في المقام بعد كون التكليف فيه غيريا .
وثانيا : على الالتزام بجريانها في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين بالإضافة إلى الشبهة الحكمية لأنه مع عدم جريانها في تلك المسألة لا مجال لدعوى جريانها هنا بعد كونه شبهة موضوعية لتلك المسألة وبعبارة أخرى المقام من موارد الشبهة الموضوعية لمسألة الأقل والأكثر المذكورة ودعوى جريان البراءة فيها تتوقف على جريانها في الشبهة الموضوعية التحريمية النفسية وفي الشبهة الحكمية في مسألة الأقل والأكثر ولأجله لا بدّ لنا هنا من البحث في كلا المقامين على سبيل الإجمال والتفصيل موكول إلى علم الأصول فنقول :