. . . . . . . . . .
شرح
الشرائط العامة فقال : كل جزء استفيدت جزئيته من خطاب الوضع مثل لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فهو جزء مطلقا من غير اختصاص بحال التمكن ولازمة سقوط وجوب الكل بالعجز عن إتيانه ، وكل جزء استفيدت جزئيته من خطاب تكليفي غيري فجزئيته مختصة بحال القدرة لكونها من الشرائط العامة ولازمة عدم سقوط وجوب الكل بالعجز عن إتيانه وقد قاس تلميذه العلم بالقدرة لكونه أيضا من الشرائط العامة ومقتضاه عدم ثبوت المانعية في المقام في صورة الشك والجهل واقعا لاستفادتها من لسان التكليف .
ويرد عليه أولا انه لو سلم ما افاده من ثبوت الفرق في المقام نقول إن المانعية فيه قد استفيدت من لسان الوضع لان قوله - عليه السّلام - في موثقة ابن بكير المتقدمة : ان الصلاة في وبر كل شيء حرام اكله فالصلاة في وبره . . وكل شيء منه فاسد . . ظاهر بل صريح في خطاب الوضع ودعوى وجود خطاب التكليف أيضا مثل قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - في بعض الروايات المتقدمة :
لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه مدفوعة بعدم المنافاة بين الخطابين ولا مجال لحمل الأول على الثاني فإن خطاب التكليف لا دلالة له على الانحصار غايته عدم الدلالة على التعميم وهو لا ينافي ما يدل عليه كما هو ظاهر وعليه فالمانعية في المقام لا تختص بصورة العلم .
وثانيا ان قياس العلم في المقام بالقدرة غير صحيح لان العلم الذي يكون مثل القدرة من الشرائط العامة للتكليف هو العلم بأصل التكليف لا العلم بالمكلف به الذي هو ثبوت المانع فيما نحن فيه وان اللباس من أجزاء غير المأكول وقد وقع الخلط بين العلمين .
واما ما أفاده أستاده فهو أيضا مخدوش لعدم كون القدرة شرطا لمطلق التكليف بل العجز يكون عذرا للمخالفة وعدم كون الخطاب التكليفي في المقام دالا على التكليف لكونه إرشادا إلى المانعية كما أن في الأوامر تكون إرشادا