تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ذكرنا في بعض المقدمات ان البحث المعروف في اللباس المشكوك إنما يبتنى على كون المانعية على تقديرها ثابتة بوصف الإطلاق لما مر من أن النزاع فيه انما هو في الحكم الظاهري وانه هل هو الجواز أو العدم بعد الفراغ عن ثبوت الحكم الواقعي مطلقا الا انه حيث يظهر من جماعة منهم المحقق القمي والفاضل النراقي إنكار المانعية المطلقة واختصاصها واقعا بصورة العلم لا بدّ لنا من البحث في هذه الجهة أيضا فنقول عمدة الوجوه التي استند إليها لهذا القول ثلاثة : الأول ما عن المحقق القمي - قده - من أن الأدلة الدالة على مانعية غير المأكول وان لم تكن مقيدة بصورة العلم من جهة دعوى الوضع أو الانصراف الا ان المستفاد من صحيحة عبد الرحمن الدالة على عدم لزوم الإعادة على من صلى في أجزاء غير المأكول جهلا هو اختصاص المانعية بصورة العلم لعدم إمكان اجتماع المانعية المطلقة والاجزاء والصحة في صورة الجهل فالصحيحة تقيد دائرة المانعية بغير صورة الاجزاء وتصير النتيجة اختصاصها بصورة العلم وهو المدعي . أقول مراده من الصحيحة ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرجل يصلى وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال إن كان لم يعلم فلا يعيد . « 1 » وتقريب دلالتها ان محط السؤال وان كان هي حيثية النجاسة الثابتة في العذرة المشتركة بين عذرات الإنسان والسنور والكلب لا حيثية غير المأكولية الثابتة في الأخيرين فقط لما عرفت من خروج الإنسان عن أدلة مانعية غير المأكول نصا وانصرافا الا انه بعد ملاحظة أمرين يستفاد من الصحيحة حكم الحيثية الثانية أيضا : الأول كون السؤال بلحاظ التعبير بالإعادة ظاهرا في أن المفروض وقوع صلاة في الخارج في شيء من العذرات المذكورة في الصحيحة ومن المعلوم ان الصلاة الخارجية الواقعة في عذرة واحد من الأخيرين يكون
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الأربعون ح - 5 .