تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
في بعض الروايات الأخر - إنما شرعت لتكميل العدد وجعل النافلة ضعف الفريضة فلا وجه لحملها على غير نافلة العشاء . واما صحيحة الحجال فهي وان كانت دلالتها واضحة الا انه يشكل الأخذ بها لأنها - مضافا إلى دلالتها على وقوع ترك صلاة الليل من الامام - عليه السّلام - أحيانا ولعله لا يكون ملائما لشأنه - تدل على ما لم يدل عليه شيء من الروايات مع كثرتها واستفاضتها لعدم دلالته على ثبوت ركعتين بعد العشاء قبل نافلتها ، مع أنها لا تكون معنونة بعنوان أصلا مع أنه لا وجه لعدم الاحتساب بالإضافة إليها خصوصا بعد ثبوت الكيفية المخصوصة لها واشتمالها على مائة آية من القرآن واحتساب نافلة العشاء مع وقوعها في حال الجلوس فالإنصاف انه لا مجال لهذا الجمع . الجهة الثانية في سقوط نافلة العشاء في السفر وعدمه وقد وقع فيه الاشكال والخلاف بعد انه لا اشكال ولا خلاف في سقوط نافلة الظهرين في السفر وعدم سقوط نافلة الصبح والمغرب كعدم سقوط صلاة الليل ، والمشهور بين الإمامية هو الأول بل ادعى الإجماع عليه في محكي السرائر والغنية وقال الشيخ وجماعة بعدم السقوط ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في الباب : اما ما يدل على السقوط فروايات كثيرة : منها : رواية حذيفة بن منصور عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - انهما قالا : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء . « 1 » ومنها : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلا المغرب ثلاث . « 2 » ومنها : رواية أبي يحيى الحناط قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال : يا بنى لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الواحد والعشرون ح - 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الواحد والعشرون ح - 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الواحد والعشرون ح - 4 .