. . . . . . . . . .
شرح
ما أصليها الا وانا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا السن . « 1 » ومن ذلك ظهر ان الرواية ظاهرة في أفضلية القيام وان اختيار القعود انما هو لأجل المشقة والكلفة .
ثانيتهما رواية سليمان بن خالد المشتملة على قول أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في تعداد النوافل : وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا والقيام أفضل ولا تعدهما من الخمسين . « 2 »
وقد يجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير ولكن الفتوى بجواز القيام في غاية الإشكال لأنه - مضافا إلى أن هاتين الروايتين كانتا بمرئي ومسمع من قد ماء الأصحاب ومع ذلك تسالموا على تعين الجلوس إلى زمن الشهيد الأول كما عرفت وذلك يكشف عن وجود خلل فيهما كصدورهما تقية لأن نافلة العشاء بنحو الجلوس مما لم يقل به أحد من العامة فإنهم بين من ينكر مشروعيتها رأسا وبين من يقول بأنها ثمان ركعات اربع قبل الفريضة واربع بعدها كأبي حنيفة وبين من يقول بأنها ركعتان من قيام - لا يجوز رفع اليد بسببهما عن الروايات الكثيرة الظاهرة بل الصريحة في تعيّن الجلوس بلحاظ التقييد بالجلوس مع أن الأصل في الصلاة مطلقا هو القيام وكونه أفضل من الجلوس ، مع أن تشريعها كما ظهر من بعض الروايات المتقدمة انما هو لكونها بدلا عن الوتر الذي هي ركعة واحدة ولا معنى لكون الركعتين من قيام بدلا من ركعة كذلك فتدبر أو لأجل كونها تعد بركعة فيتحقق عنوان ضعف الفريضة ومثليها ولا يتحقق ذلك الا مع تعين الجلوس فيها وبالجملة فالروايات الدالة على أن مجموع الفرائض والنوافل احدى وخمسون ركعة لا يلائم مع جواز القيام في نافلة العشاء كسائر النوافل التي يكون المكلف مخيرا فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القيام .
( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الثالث عشر ح - 16 .