. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه ذكر بعض الاعلام في شرحه على العروة في مقام الجمع ان الذي يظهر من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام ان بعد العشاء الآخرة يستحب أربع ركعات وصلاتان نافلتان والتي يكون القيام فيها أفضل من الجلوس ركعتان غير ركعتي الوتيرة وهما اللتان يقرأ فيهما مائة آية وهما غير الوتيرة المقيدة بكونها عن جلوس والدليل على ذلك :
صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لا تصل أقل من اربع وأربعين ركعة قال : ورأيته يصلى بعد العتمة أربع ركعات . « 1 »
وموثقة سليمان بن خالد - المتقدمة - « 2 » فإنها مصرحة بأن الركعتين اللتين يكون القيام فيهما أفضل غير النوافل اليومية اعني خمسين أو واحدة وخمسين ركعة وان هاتين الركعتين لا تعدان منها .
وصحيحة الحجال قال : كان أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - يصلى ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو اللَّه أحد وقل يا أيها الكافرون فان استيقظ من الليل صلى صلاة الليل والوتر وان لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلى ركعتين فصارت سبعا ( شفعا ) واحتسب الركعتين الليلتين ( اللتين ) صلاهما بعد العشاء وترا . « 3 »
أقول : اما صحيحة عبد اللَّه بن سنان فلا دلالة فيها على عنوان الأربع التي يصليها بعد العتمة ولا على استمرار الإتيان بها فلعله كانت الأربع صلاة جعفر - عليه السّلام - ونحوها .
واما موثقة سليمان بن خالد فلا محيص عن حمل الركعتين فيها على نافلة العشاء لعدم التعرض لها فيها وعدم عدهما من الخمسين لا ينافيها لأنها - كما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الرابع عشر ح - 4 .
( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الثالث عشر ح - 16 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 15 .