. . . . . . . . . .
شرح
في خلاف الحكم الواقعي بلا وجه فالظاهر كون الجواب مسوقا لبيان الحكم الواقعي .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه - ع - قال سألته عن رجل صلى الفجر في يوم غيم أو في بيت واذن المؤذن وقعد وأطال الجلوس حتى شك فلم يدر هل طلع الفجر أم لا فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر ، قال أجزأ أذانهم ( أذانه ) ، « 1 » والظاهر بملاحظة طرد الشك ثم الظن بعد الصلاة والجلوس الطويل ان صلاته عقيب الأذان كانت لأجل حصول العلم له من ناحية الأذان وعليه فلا تكون الرواية من روايات المقام .
ومرسلة الصدوق قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - في حديث : المؤذن له من كل من يصلى بصوته حسنة . « 2 » ولا إطلاق لها من جهة جواز الاعتماد على أذانه والصلاة بصوته لأنها في مقام بيان مطلب آخر وهو ثبوت الحسنة للمؤذن من كل من يصلى بصلاته كما لا يخفى .
ومرسلته الأخرى قال : قال الصادق - عليه السّلام - في المؤذنين إنهم الأمناء « 3 » والمناقشة في السند مدفوعة بما مر مرارا من حجية هذا القسم من مرسلات الصدوق الذي ينقل عن الامام من دون واسطة ويسند اليه كذلك كما أن الظاهر دلالتها على أن كل مؤذن مؤتمن شرعا ويكون أذانه حجة وامارة معتبرة شرعية نظير رواية الهاشمي المتقدمة .
ورواية بلال في حديث قال : سمعت رسول اللَّه - ص - يقول المؤذنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم لا يسألون اللَّه عز وجل شيئا إلا أعطاهم ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا . « 4 » والظاهر أن المراد كونهم أمناء من
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثالث ح - 4 .
( 2 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثالث ح - 5 .
( 3 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثالث ح - 6 .
( 4 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثالث ح - 7 .