. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة الترابية أو جالسا بحيث لو كان عالما بطرو العذر حين الدخول لكان الواجب عليه الإتيان بها بتلك الكيفية لعدم سعة الوقت لا زيد منها .
الثالث : ما إذا مضى من أول الوقت مقدار لا يسع للإتيان بالصلاة بتلك الكيفية أيضا .
وينبغي قبل التعرض للروايات الخاصة الواردة في المسألة ملاحظة أدلة القضاء العامة وكذا ملاحظة الروايات الدالة على أنه لا تقضى الحائض الصلاة فنقول :
واما أدلة القضاء العامة فيظهر من بعضها ان وجوب القضاء معلق على عنوان الفوت ومن بعضها وجوبه فيما إذا ترك المكلف ما كانت مكتوبة عليه في الوقت من الفريضة كصحيحة زرارة المتقدمة في مسألة التطوع في وقت الفريضة المشتملة على قوله : ولا يتطوع بركعة حتى يقضى الفريضة كلها .
اما ما علق فيه الوجوب على عنوان الفوت فالظاهر أن الفوت ليس معناه مجرد عدم الإتيان مطلقا ضرورة ان ترك الصلاة للحائض في جميع الوقت لا يوجب تحقق عنوان الفوت فإن حرمة الصلاة لا تكاد تجتمع مع عنوان الفوت فان المتفاهم عرفا من هذا العنوان هو ذهاب شيء مرغوب فيه عن يد المكلف سواء كان لازما أو راجحا فإذا كان العمل ذا مفسدة أو غير راجح عقلا وشرعا فلا ينطبق على تركه عنوان الفوت نعم لا يكون صدقه متوقفا على ثبوت التكليف بالأداء فإنه قد يتحقق مع عدم ثبوت هذا التكليف أيضا كما في النائم والناسي ومن اكره على ترك الصلاة بحيث صار اللازم على المكلف تركها فان صدق الفوت فيهم انما هو لأجل ذهاب مثوبة الصلاة ومصلحتها من يدها والإكراه لا يوجب صيرورة الترك واجبا والفعل حراما حتى يصير كصلاة الحائض ضرورة ان المحرم في باب الإكراه هو إيقاع المكلف نفسها في التهلكة ونحوها وهو لا يوجب حرمة الصلاة بعنوانها ولذا لو اتى بها مع الإكراه تكون صحيحة غير فاسدة بخلاف صلاة الحائض .