. . . . . . . . . .
شرح
واما ما دل على أن الحائض لا تقضى الصلاة من الأخبار الكثيرة فلا إشكال في دلالته على عدم القضاء فيما إذا كان الحيض مستوعبا لجميع الوقت الوسيع من أوله إلى آخره كما أنه لا ينبغي الإشكال في عدم افادته نفى القضاء فيما لو حاضت قبل تمام الوقت بمقدار يسع الصلاة ولم تصل قبله فان الترك - ح - وان كان مستندا إلى الحيض في الجملة لا يكفي في عدم وجوب القضاء لان ظاهر تلك الأخبار هو ما لو كان الاستناد إلى الحيض فقط والمراد انه لو كان الفوت ناشيا عن الحيض ولم يكن مستندا إلى شيء آخر فلا يجب القضاء .
ومن هنا يظهر إفادتها لعدم وجوب القضاء في الفرع الثالث من الفروع المتقدمة لأن الحيض وان عرض بعد الزوال الا انه حيث لا يكون الوقت صالحا للصلاة الاضطرارية أيضا فيصدق ان الترك انما يستند إلى الحيض لعدم مدخلية شيء آخر في حصوله فلا يجب عليها القضاء واما الفرع الثاني فالظاهر أن الفوت فيه لا يكون مستندا إلى الحيض بل إلى جهلها بطروه في حال حصوله ضرورة انه لو كانت عالمة به لم يتحقق منها الترك بل كانت تأتى بما هو وظيفتها في هذا الحال وهي الصلاة الاضطرارية فترك الطبيعة وفوتها مستند إلى عدم علمها لا إلى الحيض .
ولكن ذكر سيدنا العلامة الأستاذ الماتن - دام ظله - في رسالة الدماء الثلاثة ان الظاهر من تلك الأخبار هو ما كان ترك الصلاة المتعارفة لها مع قطع النظر عن عروض الحيض أي الصلاة التي كانت تأتى به معه بحسب حالها المتعارف المشتملة على جملة من المستحبات مستندا إلى الحيض فإذا كانت تقدر على الصلاة مع أقل الواجب فلا يجب عليها القضاء وأولى منه ما إذا كانت تقدر على الصلاة الاضطرارية فلا يجب القضاء بمقتضى تلك الأخبار في شيء من الصور المذكورة وذكر ان الارتكاز العرفي والتفاهم العقلائي من الروايات ما افاده قال فهل ترى من نفسك ان المرأة إذا سمعت فقيها يقول : إذا تركت صلاتك لأجل عروض