. . . . . . . . . .
شرح
الحيض ليس عليك قضاء فاشتغلت في أول الوقت بالطهور والصلاة فعرض لها الطمث في الركعة الثالثة تشك في كونها مشمولة للفتوى باحتمال لزوم تقدير نفسها مقام المضطر الفاقد للماء المضيق عليه الوقت أم لا ينقدح في ذهنها الا صلاتها المتعارفة بحسب حالها مع قطع النظر عن عروض الحيض .
وما أبعد ما بينه وبين ما افاده شيخه المحقق الحائري - قده - من دعوى وضوح خلافه وان الفوت ينسب إلى الصلاة وهي تختلف باختلاف الأحوال فتارة شرطها الطهارة المائية وأخرى الترابية وكذا تارة يشترط فيها الستر وأخرى يسقط عنها وبعد ما فرض ان المجعول في حقها بواسطة الحيض الصلاة مع التيمم أو مع عدم الستر أو اللباس النجس ففوت الصلاة منها ليس مستندا إلى الحيض .
ومما ذكرنا ظهر حال الفرع الأول وان الظاهر استناد الفوت لا إلى الحيض بل إلى جهلها بطروه في حال حصوله فلا دلالة لتلك الأخبار على عدم وجوب القضاء فيه .
واما الروايات الخاصة الواردة في المسألة :
فمنها : موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه - ع - قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخرت الصلاة حتى حاضت قال : تقضى إذا طهرت « 1 » وظهورها في سعة الوقت للصلاة الاختيارية وتأخيرها حتى طمثت لا خفاء فيه وعليه فلا يستفاد من الرواية حكم غيره من الصور نفيا أو إثباتا ودعوى انه يستفاد منها اختصاص وجوب القضاء بما إذا اتسع الوقت بمقدار الصلاة الاختيارية لظهور قوله فأخرت . . في مضى الوقت بمقدار الصلاة كذلك والامام - ع - قد قرر السائل في هذا التقييد ولولاه لزم التنبيه على أنه لا فرق في لزوم القضاء بين التأخير بهذا المقدار أو بمقدار الصلاة الاضطرارية ممنوعة جدا لان القيد الواقع في كلام السائل لا يؤثر إلا في اختصاص صورة المسألة بصورة خاصة والجواب لا دلالة له على مدخلية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الحيض الباب الثامن والأربعون ح - 4 .