[ مسألة - 14 لو تيقن بدخول الوقت فصلى أو عول على أمارة معتبرة ]
مسألة - 14 لو تيقن بدخول الوقت فصلى أو عول على أمارة معتبرة كشهادة العدلين فان وقع تمام الصلاة قبل الوقت بطلت ، وان وقع بعضها فيه ولو قليلا منها صحت . ( 1 )
شرح
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر ما استدل به على المنع في هذا المقام فتدبر جيدا .
( 1 ) اما البطلان في الفرض الأول وهو وقوع تمام الصلاة قبل الوقت فللاخلال بما هو شرط الصلاة على ما تقتضيه أدلة شرطية الوقت ولا مجال لتوهم اقتضاء الأمر القطعي الذي انكشف خلافه للاجزاء لعدم كون المأتي به مأمورا به وعدم كون المأمور به متحققا في الخارج وكذا الأمر الظني الذي هو مقتضى اعتبار الامارة وحجيتها لما قد تحقق في محله من أن حجية الأمارات انما هي على نحو الطريقية وهي على هذا النحو لا تقتضي الإجزاء بوجه .
هذا مضافا إلى أن مقتضى قاعدة لا تعاد وجوب الإعادة في الفرض لكون الوقت من جملة الأمور الخمسة المستثناة فيه من عدم الإعادة مع دلالة بعض النصوص على البطلان ووجوب الإعادة :
كصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة . « 1 » واشتمال الرواية على أن الملاك في الغروب هي غيبوبة القرص مع أنه كما عرفت هو ذهاب الحمرة المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس لا يقدح في الاستدلال بذيلها الدال على بطلان الصلاة الواقعة بتمامها قبل الوقت لأنه حكم مستقل لا يكون متفرعا على الصدر ولذا يستفاد من الرواية حكم جميع الصلوات من غير أن يختص بصلاة المغرب .
وصحيحة أخرى لزرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر انه صلى بليل قال يعيد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث عشر ح - 4 .