تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها الروايات الدالة على ترتب الحاضرة على الفائتة وان فراغ الذمة عن القضاء معتبر في صحة الأدائية إلا مع ضيق وقتها بدعوى أن الفائتة إذا كانت متقدمة على الحاضرة لكانت نوافل الحاضرة أيضا مترتبة على الفائتة بطريق أولى لأنها من توابع الفريضة وأولى من النوافل الراتبة غيرها من النوافل المبتدئة لكونها أهم منها فإذا كانت الفائتة متقدمة عليها فغيرها أولى بذلك . وجوابه واضح لان ترتب الحاضرة على الفائتة لا يكون مستلزما لترتب النافلة عليها وعدم جواز تقديمها بوجه لكون النافلة صلاة مستقلة تدور مدار دليلها ولذا نرى عدم اعتبار بعض شرائط الفريضة فيها كالاستقبال والطمأنينة ونحوهما ولم يعلم أن الوجه في ترتب الحاضرة على الفائتة هو ثبوت التزاحم وأهمية الثاني لأن الترتب بمجرده لا يلازم ذلك فان العصر مترتبة على الظاهر وليس مرجعها إلى ذلك أصلا . ومنها : ان القضاء واجب مضيق فلا بد من الإتيان به فورا ففورا والتنفل يستلزم التأخير وهو غير جائز . والجواب ان مورد البحث في مسألة التطوع في وقت الفريضة هو وقوع التطوع بما هو تطوع في مقابل الفريضة بما هي كذلك واما إذا اقترنت الفريضة بخصوصية أخرى موجبة لصرف الوقت في الإتيان بها كما إذا صارت مضيقة أو كانت من الأول كذلك فهو خارج عن محل البحث لأن عدم جواز التطوع - ح - ليس لأجل كونه تطوعا بل لأجل استلزامه الإخلال بالوقت المضيق ولذا يكون غير النافلة أيضا على هذا الحكم فهذا الدليل خارج عن محل الكلام . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلى حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلى الركعتين ؟ قال :