تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة الأدائية وعدم إتمام ما قد فاته من الصلوات يجب عليه الاستمرار على الإتيان بالقضاء ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت فإنها أحق بوقتها والظاهر أن المراد من الوقت الذي يتخوف ذهابه هو وقت الفضيلة لا الاجزاء لظهور قوله : فإذا قضاها فليصل . . في وقوع الصلوات الفائتة البعدية في وقت أجزاء الحاضرة والا لم يكن لذكر هذه الجملة فائدة إلا التأكيد وهو خلاف الظاهر فتدبر . واما قوله - عليه السّلام - : ولا يتطوع بركعة . . فيحتمل فيه أمران : أحدهما : ان لا يكون مفاده حكما جديدا مستقلا في الصلوات الفائتة بل متفرعا على المضايقة في القضاء ومرجعه إلى أنه حيث كان القضاء مبنيا على الفورية والمضايقة فاللازم ان لا يشتغل بغيرها حتى النافلة ولو بركعة إذ ليس حالها حال الفريضة الحاضرة في تقدمها على الفائتة مع تخوف ذهاب وقتها بل يكون الأمر بالعكس لعدم محذور في تفويت النافلة ولو من دون مزاحم فضلا عما إذا كان لها مزاحم أقوى وهو القضاء الواجب المبنى على المضايقة . ثانيهما : ان يكون مفاده حكما جديدا مستقلا في باب القضاء وانه كما يكون محكوما بوجوب الفورية والمضايقة كذلك يترتب عليه النهى عن التطوع ولو بركعة ما دام لم يتحقق الفراغ عنها ولم يقض الفريضة كلها ومرجعه إلى أن النافلة لأجل كونها كذلك لا تصلح لان تزاحم القضاء الواجب ولو مع قطع النظر عن لزوم الفورية فيه كما هو الشأن في الحكمين المستقلين في مورد واحد ومن المعلوم ان صلاحية الرواية للاستدلال بها في المقام انما هي على تقدير كون المراد من الجملة الأخيرة هو الاحتمال الثاني ضرورة انه على تقدير كون المراد منها هو الاحتمال الأول لا ترتبط بمسألة التطوع في وقت الفريضة لأن محل النزاع فيها ما إذا لم يكن هناك تضيق أصلا . هذا والظاهر هو الاحتمال الثاني لأن لازم الاحتمال الأول ان لا يكون