. . . . . . . . . .
شرح
وتظهر المناقشة في سند الرواية والجواب عنها مما ذكرنا في الرواية السابقة .
ومنها رواية زياد أبي عتاب عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا تضرك ان تترك ما قبلها من النافلة . « 1 »
والراوي مردد بين ان يكون زياد أبا عتاب وان يكون زياد بن أبي عتاب وان يكون زياد بن أبي غياث وعلى الأولين لم يوثق في كلماتهم وعلى الأخير قد وثقه النجاشي ومنشأ الترديد ان المذكور في الاستبصار - على ما حكى - هو الأخير وفي التهذيب أيضا كذلك الا انه كتب فوقه زياد بن أبي عتاب نقلا عن بعض النسخ وفي غيرهما أحد الأولين ولكن الظاهر هو الأخير بلحاظ الاستبصار والتهذيب مع عدم التعرض لهما في الكتب الرجالية ومع كون الراوي عنه هو ثابت بن شريح الذي ذكر في شأنه انه يروى عن زياد بن أبي غياث فالرواية من جهة السند معتبرة .
واما من جهة الدلالة فربما يقال بدلالتها على المنع من جهة ظهور الأمر بالبدأة بالفريضة إذا حضرت في وجوبها وعدم جواز الإتيان بالنافلة في ذلك الوقت .
ولكن الظاهر ورود هذا الأمر في مقام توهم الحظر والشاهد عليه ذيل الرواية الواقع تفريعا على الصدر فان مفاده يرجع إلى أن ترك النافلة والاشتغال بالفريضة غير مضر فهو يدل على أن السائل انما كان يتوهم لزوم البدأة بالنافلة قبل الفريضة وعدم جواز الاشتغال بالثانية قبل الأولى ولعل منشأ التوهم تقيد المسلمين عملا بالإتيان بالنافلة قبل الفريضة واستمرار فعلهم على ذلك وعليه فالأمر بالبدأة بالفريضة انما يكون ناظرا إلى رفع هذا التوهم ومرجعه إلى جوازها وعدم كون ترك النافلة قبل الفريضة بمضر مع أن تقييد النافلة بكونها قبل الفريضة ظاهر في النافلة الموقتة وهي النوافل الرواتب التي يكون وقتها قبل الفريضة ومحل البحث كما عرفت هي النوافل المبتدئة ومثلها من قضاء تلك النوافل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والثلاثون ح - 4 .