. . . . . . . . . .
شرح
حريز دليل على وصوله اليه بطريق قطعي قابل للاعتماد عليه وبعبارة أخرى يدعى الحلي القطع بكون الرواية موجودة في كتاب حريز وبهذا تكون الرواية قريبة من الحس فتشملها الأدلة القائمة على حجية الخبر الواحد .
وفي هذا الجواب نظر لأن عدم اعتماده على الخبر الواحد لا يكون دليلا على وصول كتاب حريز اليه بطريق قطعي كيف ونفس الكتاب انما يكون الناقل بالإضافة إلى الروايات المنقولة فيه هو حريز ولا يكون الا واحدا خصوصا في مثل هذه الرواية حيث ينقلها عن الامام مع الواسطة كزرارة مع أن قطعه لا يكون حجة بالإضافة إلينا لاحتمال الخطاء والاشتباه في مستند القطع مع أن نقل الخبر الواحد لا يكون فيه اى محذور ممن لا يعتمد عليه كيف ونقل اخبار الضعاف كثير مع عدم اعتماد الناقل عليها وبالجملة فالرواية من حيث السند مخدوشة .
واما من حيث الدلالة فمقتضى إطلاق النافلة فيها الشامل للنوافل المبتدئة وما يشابهها وظهور كون الوقت هو وقت الاجزاء لا الفضيلة ثبوت النهى عن التطوع فيما هو محل البحث في المقام .
ومنها رواية أبي بكر عن جعفر بن محمد - عليهما السّلام - قال : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع . « 1 » والراوي ممن ورد فيه التوثيق العام لوقوعه في أسانيد كتاب كامل الزيارات ودلالتها كالرواية السابقة .
ومنها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال لي رجل من أهل المدينة يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟
فقلت انا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع . « 2 »
وأورد عليها بأنها بالدلالة على الجواز أولى من الدلالة على المنع لأن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والثلاثون ح - 7 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والثلاثون ح - 3 .