. . . . . . . . . .
شرح
مفادها انه - عليه السّلام - انما كان لا يتطوع بين الأذان والإقامة واما قبلهما فلا وبعبارة أخرى ان ما لم يكن يأت به الامام - عليه السّلام - انما هو خصوص التطوع بينهما لا مطلقا ولو بعد دخول الوقت وقبلهما .
ويدفعه وضوح ان الجواب لا يكون مفاده مجرد عدم التطوع بين الأذان والإقامة بل بيان قاعدة كلية وهو كون تطوعهم - عليه السّلام - في غير وقت فريضة نعم يمكن المناقشة في كون المراد من الوقت هو وقت الاجزاء ولكن الإيراد لا يكون مبنيا على هذه المناقشة .
نعم ذكر سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - ان الاستدلال بهذه الرواية مشكل لأنها تتضمن قضية في واقعة شخصية ولا يعلم المراد من الصلاة التي كان بناء الناس على الإتيان بها بين الأذان والإقامة و - ح - فمن المحتمل ان يكون اعتقادهم على استحباب ركعتين مخصوصتين بين الأذان والإقامة في قبال سائر النوافل غير مشروعتين عندنا وحيث لم يكن للإمام رد السائل لكون ذلك المعنى امرا مركوزا عند الناس فأجاب بما يوافق مذهبهم تورية لأنهم رووا عن أبي هريرة انه إذا دخل الوقت فلا صلاة إلا المكتوبة مضافا إلى أنه لو سلم كون الركعتين من النوافل اليومية فيمكن ان يقال بعدم دلالة الرواية على المنع لأن غاية مدلولها إن بناءهم - عليه السّلام - على الإتيان بالنافلة قبلا فلا يستفاد منها المنع ولكن ظاهر الذيل ينافي ذلك .
هذه هي الروايات الدالة على المنع وقد أفاد الأستاذ - قده - : « ان المراد بوقت الفريضة يحتمل ان يكون جميع الوقت الوسيع من أوله إلى آخره ويحتمل ان يكون المراد به الوقت الذي لا تكون النافلة فيه مزاحمة للفريضة كالذراع والذراعين في الظهرين وسقوط الشفق في العشاء ويحتمل ان يكون المراد به الوقت الذي تنعقد فيه الجماعة لأجل المكتوبة كما أن هنا احتمالا رابعا وهو ان يكون المراد به الوقت الذي يتعين فيه الإتيان بالفريضة لصيرورتها قضاء