. . . . . . . . . .
شرح
وأورد على سندها بأنه لم يصل إلينا طريقها فهي في حكم المرسلة وان وصفها هو - قدس سره - بالصحة لكنه يمكن أن تكون صحيحة بحسب اجتهاده ونظره بحيث لو وصل إلينا لناقشنا في الصحة .
ولكن الظاهر اندفاع الإيراد بأن توصيف مثل الشهيد الرواية بالصحة يكفي في اعتبارها مع عدم العلم بالخلاف وعدم الاطلاع على المعارض وان لم يكن شخص الراوي مبينا لعدم الفرق بينه وبين العلم بالشخص وثبوت التوثيق وعدم العلم بالخلاف وإمكان المناقشة على تقدير العلم بالشخص لا يقدح في الاعتبار لإمكان وجود المعارض وعدم الوصول إليه في تلك الصورة أيضا وبالجملة لا يرى فرق بين الصورتين فالرواية معتبرة .
ويمكن ان يقال بأنه لا دليل على أن الشهيد الثاني قد أخذ الرواية من الشهيد الأول بل الظاهر عدم الأخذ لأن توصيفه أيضا بالصحة ظاهر في كون السند صحيحا عنده والا كان اللازم نسبة الصحة إلى الشهيد الأول وحكايتها عنه كما لا يخفى وعليه فالسند محكوم بالصحة من ناحيتين مستقلتين وهذا يزيد في اعتبار الرواية هذا من جهة السند .
واما من جهة الدلالة فالظاهر تماميتها باعتبار كون السؤال عن مطلق صلاة النافلة من دون ظهور في خصوص الرواتب والترديد في السؤال يمكن ان يكون مستندا إلى من روى عن زرارة وكان السؤال واحدا منهما ويمكن ان يكون من السائل وعليه فالمراد بقوله : على فريضة هي الفريضة القضائية وبقوله في وقت فريضة هي الفريضة الأدائية وعلى كلا التقديرين تتم دلالتها على المطلوب كما هو ظاهر .
ومنها ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال قال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة . . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والستون ح - 6 .