. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع المنهي عنه هو خصوص التطوع والتنفل بل كل ما يوجب الإخلال بالإتيان بالفوائت بل الموضوع بناء عليه ترك الاشتغال بها مع أن الظاهر مدخلية عنوان التطوع والتنفل في تعلق النهى كما لا يخفى كما أن الظاهر كون النهى نهيا ذاتيا يترتب عليه احكامه وآثاره ولازم الاحتمال الأول كونه نهيا عرضيا لا يترتب عليه أثر ضرورة ان التنفل بناء عليه لا يكون مخالفة للزوم الفورية والنهى عنه معا بحيث يكون هناك مخالفة تكليفين بل لا يكون إلا مخالفة تكليف واحد وهو وجوب الفورية مع أن ظاهر النهى هو الذاتي الاستقلالي لا العرضي وعليه فيتم الاستدلال بها للمقام نعم ربما يقال بان مورده الصلاة الفائتة فكيف يمكن الاستدلال بها للفريضة الأدائية ودعوى شمولها لها تحتاج إلى القطع بالملازمة بين الأداء والقضاء ولكنه مدفوع بأنه لا خفاء في جواز إلغاء الخصوصية من الفريضة الفائتة لأن المستفاد من هذه الجملة كما عرفت ان عدم جواز مزاحمة النافلة للفائتة انما هو لأنه لا محذور في تفويتها دونها ومن المعلوم ثبوت هذا الملاك في الأدائية لو لم يكن بطريق أولى كما لا يخفى .
ومنها ما رواه محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز بن عبد اللَّه عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : لا تصل من النافلة شيئا في وقت الفريضة فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت فريضة فابدأ بالفريضة . « 1 »
وأورد على سندها بأن الحلي - قده - لم يروها عن كتاب حريز من دون واسطة للفصل الكثير بين العصرين فكيف يمكن له النقل عنه أو عن كتابه من دون واسطة وحيث إنها غير معلومة فالرواية ساقطة عن الاعتبار .
وأجيب عن الإيراد بأنه حيث إن الحلي ممن لا يعتمد على الخبر الواحد وانما يعمل بالمتواترات أو ما قامت القرينة القطعية على صحته فنقله عن كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والثلاثون ح - 8 .