كذا لمن عليه قضاء الفريضة . ( 1 )
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب - قديما وحديثا - في جواز التطوع في وقت الفريضة فعن الشيخين وكثير من القدماء القول بالمنع وعدم الجواز كما في باب الصوم حيث إنه لا يجوز الصوم المندوب لمن عليه صوم واجب أداء أو قضاء من غير كلام بل عن المحقق في المعتبر التصريح بعدم الجواز والإسناد إلى علمائنا ولكن ذهب جماعة منهم الشهيدان - قدهما - إلى الجواز بل عن الدروس انه الأشهر وعليه فالمسئلة مختلف فيها والقائل بكل من القولين ممن يعتنى به كيفا وكما فاللازم ملاحظة الدليل فنقول :
منشأ الخلاف ، اختلاف الأخبار الواردة في الباب وقبل الورود فيها لا بدّ من التنبيه على أمر وهو ان المراد بالتطوع في محل النزاع ليس مطلق النافلة حتى يشمل النوافل اليومية لقيام الإجماع وتواتر الاخبار على جواز الإتيان بالرواتب في الأوقات المقررة لها التي تكون مزاحمة للفريضة فيها نوعا كالاتيان بنافلة الظهرين إلى الذراع والذراعين على ما مر تفصيله فالمراد بالتطوع هي النافلة المبتدئة أو التي تكون قضاء عن الراتبة كما أن المراد من الفريضة في محل البحث أعم من الفريضة الأدائية والقضائية فالكلام يقع في مقامين :
الأول : الفريضة الأدائية والأخبار الواردة فيها على طائفتين :
الطائفة الأولى ما تدل على المنع وهي كثيرة :
منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر انهما من صلاة الليل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان ، أكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخمسون ح - 3 .