. . . . . . . . . .
شرح
والمراد بقوله - عليه السّلام - : أتريد ان تقايس . . يمكن ان يكون تعليم زرارة وإفهامه كيفية المناظرة مع علماء العامة القائلين بأفضلية نافلة الفجر قبل الفريضة والنقض عليهم بالصوم المندوب على ما عرفت ويمكن ان يكون المراد بالقياس هو التشبيه والتنظير دون القياس المصطلح المحظور في فقه الإمامية ويؤيد الاحتمال الثاني الرواية الآتية .
وكيف كان يرد على الاستدلال بالرواية للمنع في المقام بان موردها نافلة الفجر وقد عرفت خروج النوافل اليومية عن محل البحث في المقام ، والمنع فيها وان كان دليلا على المنع في غيرها بطريق أولى الا انه لا يمكن الالتزام به في نافلة الفجر لدلالة الروايات المعتبرة المتقدمة على أنه يدخل وقتها بطلوع الفجر وانها عنوان مستقل في مقابل صلاة الليل غاية الأمر جواز الأحشاء به فيها والإتيان بها عقيبها قبل الفجر والا فحكمه الأولى عدم جواز الإتيان بها قبله وعليه فلا يمكن الالتزام بمفاد الرواية من ممنوعية الإتيان بها بعده قبل الفريضة ، ولو حمل المنع فيها على المرجوحية فمضافا إلى عدم صحة هذا الحمل أيضا لأنه لا مرجوحية في الإتيان بها بعد الفجر قبل الفريضة لا دلالة لها على المنع في غيرها كما لا يخفى .
ومنها ما رواه الشهيد - قده - في الذكرى في المسألة الثانية من الفصل الرابع من المواقيت عن زرارة مع توصيفها بالصحة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - أصلي نافلة وعلى فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : لا انه لا تصلى النافلة في وقت فريضة أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك ان تتطوع حتى تقضيه ؟ قال :
قلت لا قال فكذلك الصلاة قال فقايسني وما كان يقايسني . ورواه الشهيد الثاني في الروض والظاهر أنه أخذه من الشهيد الأول وان كان ظاهر الحدائق ان المتأخرين إنما أخذوه من الشهيد الثاني وهو أول من نقل هذه الرواية ولكن الأمر ليس كذلك .