تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ مسألة 12 - يجب على الأحوط لذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أول وقتها مع رجاء زوالها في الوقت ]

مسألة 12 - يجب على الأحوط لذوي الأعذار تأخير الصلاة عن أول وقتها مع رجاء زوالها في الوقت إلا في التيمم فإنه يجوز فيه البدار الا مع العلم بارتفاع العذر فيه كما مر في بابه . ( 1 )

[ مسألة 13 - الأقوى جواز التطوع في وقت الفريضة ما لم تتضيق ]

مسألة 13 - الأقوى جواز التطوع في وقت الفريضة ما لم تتضيق و
شرح
( 1 ) اما في التيمم فقد تقدم ورود النص فيه وانه لا بدّ من استفادة حكمه منه سواء كان مخالفا للقاعدة أم لا فراجع . واما في سائر ذوي الأعذار فربما يقال فيهم بوجوب التأخير والانتظار مع عدم العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت نظرا إلى أن العذر المسوغ للصلاة العذرية هو الذي كان مستوعبا لجميع الوقت فإن المأمور به أولا هو الطبيعي الواقع فيما بين المبدء والمنتهى من الوقت الموسع فإذا كان متمكنا من الإتيان به في أي جزء من أجزاء الوقت فلا يكون معذورا مشروعا في حقه الصلاة العذرية والا تلزم مشروعيتها في حق أكثر المكلفين لثبوت العذر لهم نوعا في بعض الوقت فالملاك في المعذورية هي المعذورية في جميع الوقت ، ومع عدم إحراز المكلف العجز إلى آخر الوقت لا يجوز له الإتيان بالصلاة العذرية في أول الوقت أو وسطه لاحتمال ارتفاع العذر قبل انقضاء الوقت نعم مع العلم بالبقاء لا مانع من البدار لفرض العلم بمشروعية الصلاة العذرية في حقه . هذا ويمكن ان يقال بأنه يمكن إحراز بقاء العذر واستمراره إلى آخر الوقت من طريق الاستصحاب لأنه متيقن الحدوث ومشكوك البقاء ولا مانع من جريانه في الأمور المستقبلة إذا ترتب عليها أثر شرعي فعلى الا ان يخدش في المقام بان موضوع الأثر هو مجموع المتيقن والمشكوك فجزء الموضوع محرز بالوجدان والأخر بالاستصحاب وهو في مثله لا يخلو عن ثبوت المثبتية فالأحوط التأخير فتدبر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 213 | الشيخ فاضل اللنكراني