تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الأثناء خلافه فإنه يعدل إلى الأولى إذا بقي محل العدول كما تقدم . ( 1 )

[ مسألة 11 - لو كان مسافرا وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات فشرع في الظهر - مثلا - ثم نوى الإقامة في الأثناء ]

مسألة 11 - لو كان مسافرا وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات فشرع في الظهر - مثلا - ثم نوى الإقامة في الأثناء بطلت صلاته ولا يجوز له العدول إلى اللاحقة فيقطعها ويشرع فيها . كما أنه إذا كان في الفرض ناويا للإقامة فشرع في اللاحقة ثم عدل عن نية الإقامة يكون العدول إلى الأولى مشكلا . ( 2 )
شرح
( 1 ) اما جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة فقد تقدم وجهه في المسألة الثامنة مفصلا فراجع واما عدم جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة كما في المثالين المذكورين في المتن فلان العدول انما هو على خلاف القاعدة لأن مرجعه إلى جعل الأجزاء المأتي بها بنية المعدول عنه أجزاء للمعدول اليه وكيف يمكن ان يؤثر الشيء الحادث فيما يكون ثابتا قبل حدوثه فجواز العدول يحتاج إلى تعبد خاص ولو لم يكن اخبار العدول لما قلنا به في مورد أصلا ومن المعلوم ان مورد اخبار العدول هو العدول من اللاحقة إلى السابقة ولا بدّ في الحكم المخالف للقاعدة من الاقتصار على خصوص مورده الذي هو القدر المتيقن ولا وجه للتعميم والتسرية إلى غيره كما لا يخفى . ( 2 ) في هذه المسألة فرضان : الأول : ما إذا كان مسافرا وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات في الظهرين فشرع في الصلاة بنية الظهر ثم نوى الإقامة قبل إتمامها وقد حكم في المتن ببطلان صلاته وعدم جواز العدول إلى اللاحقة أيضا . اما البطلان فلانه مع نية الإقامة تكون وظيفته الصلاة إتماما ومعه يكون الوقت الاختصاصى للعصر هو مقدار أربع ركعات ولا مجال لوقوع الظهر فيه وعليه فلا يمكن إتمام ما بيده بعنوان الظهرية لاختصاص هذا الوقت بالعصر وكون الشروع في الظهر قبل نية الإقامة لا يوجب اختصاص مقدار ركعتين بالعصر كما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 211 | الشيخ فاضل اللنكراني