تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الثالثة : ما إذا تذكر في الأثناء في الوقت المختص بالسابقة كما إذا شرع في العصر في الان الأول بعد الزوال والتفت بعد ما صلى ركعتين منها انه لم يصل الظهر بعد فبناء على انتفاء الوقت المختص وثبوت الاشتراك في جميع الوقت من أوله إلى آخره كما يقول به الصدوقان ومن تبعهما فلا إشكال في أن حكمه حكم ما إذا تذكر في الأثناء في الوقت المشترك من العدول إلى السابقة واما بناء على المشهور من اختصاص أول الوقت بالسابقة وكون نسبته إلى اللاحقة كنسبة ما قبل الزوال - مثلا - إلى الظهر فقد وقع الإشكال في جواز العدول في هذه الصورة ومنشأه عدم دلالة أخبار العدول عليه فيها وتقريب عدم الدلالة أحد أمور : الأول ان مورد أكثر أخبار العدول هو الوقت المشترك لورودها في رجل أمّ قوما في العصر فذكر وهو يصلى بهم انه لم يكن صلى الأولى أو في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلى هو الظهر والقوم يصلون العصر يصلى معهم أو في رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى نعم ظاهر صحيحة زرارة ورواية حسن بن زياد الصيقل المتقدمتين الإطلاق ولكنه حيث يكون الفرض من الفروض النادرة خصوصا مع كون المعروف بين المسلمين في وقت صلاة العصر هو الإتيان بها في أواسط الوقت يكون التمسك بالإطلاق في غاية الضعف . الثاني : ان مقتضى الاخبار ان العدول إلى اللاحقة انما يصح خصوصية الترتيب المعتبر في صحة الصلاة اللاحقة ومدلولها انه مع التذكر في الأثناء يمكن مراعاة هذا الشرط بجعلها الصلاة السابقة ثم الإتيان باللاحقة فالعدول انما يؤثر في تحقق هذا القيد فقط واما لو فرض كون الصلاة اللاحقة فاقدة لبعض الشرائط الأخر أيضا فلا يؤثر العدول أصلا وذلك كما إذا كانت فاقدة للطهارة أو للقبلة أو لغيرهما من الشرائط والمفروض في المقام وقوع اللاحقة في غير وقتها أيضا فهي ناقصة من جهتين الترتيب والوقت وأدلة العدول لا تصلح لتصحيح الجهة الثانية لأن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 199 | الشيخ فاضل اللنكراني