تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
دون العصر . والظاهر بعد هذا الحمل لأنه مضافا إلى كون الحكمين واقعين في مقام الجواب عن سؤال والسؤال فيهما انما هو بنحو واحد وعدم إشعار الثاني بكون المفروض وقت تضيق العشاء يرد عليه انه على هذا التقدير لا يبقى مجال لاعتراض السائل وعلى تقديره لا بدّ وان يكون النكتة في الفرق هو التضيق وعدمه لا كون صلاة العشاء بعدها صلاة دون العصر كما لا يخفى . الصورة الثانية ما إذا تذكر في الأثناء في الوقت المشترك مع تجاوز محل العدول وعدم التمكن منه كما إذا تذكر في ركوع الركعة الرابعة من العشاء أو بعده انه لم يأت بالمغرب ومن الواضح انه لا مجال فيها للبحث عن العدول بعد عدم إمكانه ولا للبحث عن شمول اخبار العدول وعدمه بل البحث انما هو في صحتها بالنية التي شرع فيها وبطلانها والمحكي عن صاحب الجواهر - قدس سره - في رسالة نجاة العباد وجوب الإتمام عشاء والإتيان بالمغرب بعدها وذهب السيد في العروة إلى البطلان وان الاحتياط بالإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب ولا مجال لدعوى الشهرة عليه بل المسألة مختلف فيها من دون ثبوت شهرة على أحد الطرفين وقد استدل القائل بالصحة بان حديث لا تعاد لا يختص جريانه بما بعد العمل بل يجرى فيما إذا كان التذكر في أثناء العمل كما إذا تذكر في الأثناء انه لم يكن متسترا في الركعة الأولى أو لم يقرأ فاتحة الكتاب فيها فان مقتضى حديث لا تعاد الصحة في الفرضين . ولا ينافيه التعبير بالإعادة لعدم اختصاصه بما إذا فرغ من العمل بل كثيرا ما يستعمل في لسان العرف والاخبار في أثناء العمل أيضا وعليه فلا يكون الحديث قاصرا عن شمول المقام والحكم بصحة ما وقع بعنوان العشاء وان كان فاقدا للترتيب المعتبر في صحتها كما لا يخفى . ويرد عليه ان الحديث وان كان شموله بالإضافة إلى الأثناء مما لا ينبغي المناقشة فيه لما ذكر الا ان دائرة شموله لا تتجاوز عن العمل المتقدم والماضي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 197 | الشيخ فاضل اللنكراني