. . . . . . . . . .
شرح
كان فمرجع اعتراض السائل - ح - إلى أنه ما الفرق بين المسألتين حيث حكم في الأولى بالعدول وفي الثانية بإتمامها عشاء والإتيان بالمغرب بعدها والمراد من الجواب ثبوت الفرق بينهما وهو انه لا تجوز الصلاة بعد العصر اما على طريق الكراهة واما على نحو الحرمة بخلاف العشاء فيرجع إلى أن القضاء بعد العصر انما تكون مثل النافلة بعدها في الحرمة أو الكراهة بخلاف القضاء بعد العشاء وان كان يمكن المناقشة في هذا الفرق بان لازمة عدم احتساب اللاحقة عصرا ولو تذكر بعد الفراغ لان لازمة وقوع صلاة بعد العصر كما لا يخفى .
وبالجملة فالظاهر دلالة الرواية على التفصيل وانه لا مجال للعدول في صلاة العشاء وتوهم كون المراد من قوله : فليتم صلاته هو إتمامها مغربا بإضافة ركعة إليهما وبوجوب القضاء هو قضاء العشاء بعد المغرب بحيث كانت كلمة « بعد » مضافة إلى المغرب فلا تكون الرواية منافية لصحيحة زرارة الدالة على العدول من العشاء إلى المغرب أيضا مدفوع - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر في نفسه - بأنه لا يبقى وجه - ح - لاعتراض السائل على الامام - عليه السّلام - بأنه ما الفرق بين المسألتين وتوجيهه بكون الاعتراض انما هو من جهة الفرق في التعبير بالاستيناف في الأولى وبالقضاء في الثانية واضح الفساد فالرواية منافية للرواية المتقدمة المصرحة بعدم الفرق .
ولكنها لا يمكن الاعتماد عليها لعدم توثيق حسن بن زياد الصيقل أولا لا بالتوثيق الخاص ولا بالتوثيق العام كالوقوع في سند مثل كتاب كامل الزيارات وانما ورد فيه بعض المدائح غير البالغ حد الوثاقة ، وعدم صلاحيتها للمعارضة مع الرواية المتقدمة ثانيا لموافقتها لفتوى المشهور وهو أول المرجحات على ما قرر في محله فلا فرق بين المسألتين في العدول عن اللاحقة إلى السابقة وإتمام ما بيده بنية السابقة ثم استيناف اللاحقة .
ثم إنه ذكر في الوسائل ان رواية الحسن محمولة على تضييق وقت العشاء