. . . . . . . . . .
شرح
ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلّم ثم قم فصل العشاء الآخرة . . « 1 »
ومقتضى الصحيحة انه لا فرق في ذلك بين الظهرين وبين العشاءين كما قد وقع التصريح به فيها ولكن ورد التفصيل بينهما في رواية حسن بن زياد الصيقل قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر قلت فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب قال : قلت له جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف وقلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب « 2 » فقال ليس هذا مثل هذا ان العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة . « 3 » بناء على كون المراد من قوله : فليتم صلاته في الجواب عن السؤال الثاني هو إتمامها عشاء بإضافة الركعتين الأخيرتين إليهما وبعبارة أخرى إتمامها بالنية التي صلى الركعتين بها وهي نية العشاء وعليه فيكون مفعول قوله ثم ليقض هو المغرب المذكور بعده وكلمة « بعد » مبنية على الضم والمضاف اليه محذوف فمعنى الرواية انه يجب عليه إتمام الصلاة التي شرع فيها بنية العشاء عشاء ثم قضاء المغرب بعد العشاء ومعنى القضاء هو الإتيان كما يستعمل فيه في الروايات كثيرا لا القضاء المصطلح وان كان يمكن توجيهه أيضا كما افاده سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - من أن التعبير بالقضاء انما هو لان المعروف بين المسلمين تباين وقتي المغرب والعشاء وكذا الظهر والعصر لا كما يقول به الإمامية من الاشتراك ولكن هذا التوجيه بعيد وكيف
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والستون ح - 1 .
( 2 ) هكذا في الطبع الجديد من الوسائل ولكن الظاهر عدم صحته لأنه لم يحكم الامام - ع - بوجوب إتمام صلاته بعد المغرب بل بوجوب إتمامها وقضاء المغرب بعدها والصحيح ما في الطبع المعروف به أمير بهادر وهو : يتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، كما في جواب الامام - ع .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والستون ح - 5 .