تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
سبحتك تطيلها أو تقصرها . « 1 » وقد انقدح مما ذكرنا ان مبدأ وقت الفضيلة في صلاة الظهر هو الزوال ولا فرق فيه بين المتنفل وغيره غاية الأمر ان النافلة تزاحم الفريضة إلى أن يبلغ الظل الذراع من دون ان يكون أصل الفضيلة منتفيا وكان التأخير مستحبا في نفسه وغير المتنفل يكون وقت الفضيلة له بعد الزوال أيضا بلا مزاحم . نعم يمكن الاستشهاد لاستحباب التأخير مطلقا كما حكى عن الفيض في الوافي وصاحب المنتقى بروايات : منها رواية زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر ثم صليت نوافلي ثم صليت العصر ثم نمت وذلك قبل ان يصلى الناس فقال يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكني أكره لك ان تتخذه وقتا دائما . « 2 » ولكن الظاهر أن الكراهة ليس لأجل استحباب التأخير بل لأجل أن اتخاذه وقتا دائما موجب لمعروفية زرارة بذلك وهو ينافي مقام التقية ويؤيده تخصيص الكراهة بزرارة بقوله : اكره لك فالرواية لا دلالة لها على استحباب التأخير ذاتا . ومنها ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنه قال في كتاب كتبه إلى أمراء البلاد : اما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفيء الشمس مثل مربض الغنز . . « 3 » ولكن الظاهر أن الأمر بذلك انما هو لملاحظة حال الناس من جهة التهيؤ للصلاة بعد الزوال والاشتغال بالنافلة أحيانا ودرك فضيلة الجماعة ولا دلالة له على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس ح - 12 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس ح - 10 . ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 13 .