تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
واما مبدأ وقت فضيلة العصر فقد عرفت ان المشهور انه هو المثل وعمدة الدليل عليه موثقة معاوية بن وهب المتقدمة الواردة في إتيان جبرئيل بمواقيت الصلاة المشتملة على قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر . ، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر . . ثم قال ما بينهما وقت . « 1 » فان ظهورها في أن مبدأ الوقت - الذي عرفت ان المراد به هو وقت الفضيلة - هي زيادة الظل قامة مما لا ينبغي ان ينكر . والظاهر أنه لا يمكن موافقة المشهور في هذه الجهة لدلالة روايات متكثرة - قد مر بعضها - على أن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يصلى العصر إذا مضى من الظل ذراعان كما أنه يصلى الظهر إذا مضى منه ذراع وتأخير الظهر إلى الذراع قد عرفت وجهه اما تعجيل العصر قبل المثل إذا كان هو مبدأ وقت الفضيلة فلا يمكن توجيهه بشيء أصلا مع أنها ظاهرة في استمرار عمل النبي على ذلك وهل يمكن الالتزام باستمرار عمله على ترك فضيلة وقت العصر والإتيان بصلاتها قبل المثل وليس ذلك إلا لأجل عدم كون المثل مبدأ وقت الفضيلة . هذا مضافا إلى الروايات الدالة على الإتيان بها بعد نافلة الظهر وفريضتها ونافلة العصر بلا فصل ومن الواضح ظهورها في أن الإتيان بها بعدها موجب لوقوعها في وقت الفضيلة ومن هنا يظهر ان مبدأ وقتها ليس هو الذراعين أيضا بل هو مشترك مع الظهر في هذه الجهة غاية الأمر انه بعد مقدار أداء الظهر كما عرفت ولا ينافيه تأخير النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - إلى الذراعين لان وجه التأخير ما عرفت من مكان النافلة ومزاحمتها فلا بد من حمل موثقة معاوية على اختلاف مرتبتي الفضيلة وان مرتبتها الكاملة من الزوال والناقصة من المثل فتدبر . هذا كله من حيث المبدء . واما من حيث المنتهى فالموثقة ظاهرة في امتداد الظهر إلى المثل والعصر إلى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 5