. . . . . . . . . .
شرح
استحباب التأخير من حيث هو فالأمر بذلك انما هو لملاحظة ما هو أهم من حيث الفضيلة من فضيلة أول الوقت وهي النافلة أحيانا والجماعة كما لا يخفى .
ومنها مكاتبة محمد بن الفرج قال كتبت اسئله عن أوقات الصلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل سبحتك وأحب ان يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين . . « 1 »
ودلالتها ظاهرة ولكنها مكاتبة أولا ومضمرة ثانيا .
ومنها موثقة عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أفضل وقت الظهر قال ذراع بعد الزوال قال قلت في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم . « 2 »
هذا ولكن الظاهر أنها لا تصلح لمعارضة ما تقدم مما يدل على أن أول الوقت أفضل من حيث هو وانه لا خصوصية للذراع الا من جهة مزاحمة النافلة للفريضة إلى هذا الحد فانظر إلى مثل رواية الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعا قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - الا أنبئكم بابين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر الا ان بين يديها سبحة وذلك إليك ان شئت طولت وان شئت قصرت . « 3 » وفي طريق آخر : ذلك إليك فإن أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك وان طولت فحين تفرغ من سبحتك . « 4 »
وبملاحظتها لا يبقى ارتياب في أنه لا موضوعية للذراع وان الملاك هو الإتيان بالنافلة والاشتغال بالفريضة بعده فالتأخير لا فضيلة فيه من حيث هو أصلا هذا كله في أول وقت فضيلة الظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 31 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 25 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس ح - 1 .
( 4 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس ح - 2 .