[ المسألة الثانية : في وقت فضيلة العشاءين ]
شرح
المثلين وكذا صحيحة البزنطي المتقدمة الدالة على أن الوقت قامة للظهر وقامة للعصر وكذا بعض الروايات الأخر .
نعم قد يتوهم ان منتهى وقت فضيلة صلاة العصر ثمانية اقدام اى قامة وسبع قامة ويستدل عليه بصحيحة الفضلاء المتقدمة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - على نقل الشيخ انهما قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أول وقت إلى أن تمضى أربعة أقدام للعصر . « 1 » نظرا إلى أن المشار اليه بقوله :
وهذا أول . . هو أربعة أقدام فيصير المعنى ان أربعة أقدام من الزوال أول وقت العصر ويمتد ذلك إلى أن تمضى أربعة أقدام أيضا فيصير المجموع ثمانية أقدام .
ولكن الظاهر أن الجملة الأخيرة تأكيد للجملة الثانية والمشار اليه بقوله :
وهذا هو القدمان الذي هو آخر وقت نافلة الظهر من جهة المزاحمة للفريضة فالمراد ان مزاحمة نافلة العصر تمتد إلى أن تمضى أربعة أقدام للعصر وبعد مضيهما وحصول الذراعين ترتفع المزاحمة فالمراد بأربعة اقدام هي أربعة أقدام من الزوال كما في القدمين وعلى ما ذكرنا فلا معارض للروايات الدالة على مذهب المشهور من حيث المنتهى أصلا .
المسألة الثانية : في وقت فضيلة العشاءين والكلام فيها تارة في المغرب وأخرى في العشاء .
اما المغرب فوقت فضيلتها من المغرب إلى ذهاب الشفق وهي الحمرة المغربية ويدل عليه مضافا إلى بعض الروايات الآتية في العشاء ما عرفت من أن الجمع بين الطوائف المختلفية من الروايات الواردة في أصل وقت فريضة المغرب يقتضي حمل ما يدل منها على أن آخر الوقت سقوط الشفق على أنه آخر وقت الفضيلة بناء على ما مر تحقيقه من كون اختلاف الوقتين بالفضيلة والاجزاء واما مبدأ وقت الفضيلة فهو الغروب لما يدل على أن أول الوقت أفضله وعلى ما ذكرنا فلا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 2 .