تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وقت فضيلة العصر بعد القامة الأولى لا الزوال . أقول وهذا الكلام عجيب جدا أما أولا فلأنه كيف يكون جهل مثل ابن أبي نصر بأول وقت الفضيلة بعيدا ولا يكون جهله بآخره كذلك واما ثانيا فلانه كيف ارتكز في ذهنه ان مبدأ وقتي الفضيلة هو الزوال مع أنه خلاف ما عليه المشهور وخلاف ما يقول به أنتم أيضا وهل ارتكز في ذهنه ما ليس بواقع ومن الممكن ان يكون المرتكز في ذهنه ان مبدأ وقت فضيلة الظهر الزوال والعصر القامة نعم لا دليل على إثبات هذا الارتكاز كما لا يخفى . ومنها : موثقة زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن وقت صلاة الظهر في القيظ ( اشتداد الحرارة ) فلم يجبني فلما ان كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال ان زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فخرجت ( فحرجت ) من ذلك فاقرأه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر . « 1 » وذكر انه لا يمكن ان يستدل بها للمشهور لأنها انما تدل على أن مبدأ وقت فضيلة الظهر بلوغ الظل مثل الشاخص والعصر بلوغه مثلين والمشهور قائلون بأنهما منتهى وقت الفضيلة للصلاتين فلا بد من حملها على معنى آخر وهو التوسعة في الوقت لمراعاة التبريد عند اشتداد الحرارة . ومنها رواية المجالس وقد ورد فيها : أتاني جبرئيل - عليه السّلام - فأراني وقت الظهر ( الصلاة ) حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ثم أراني وقت العصر وكان ظل كل شيء مثله . « 2 » قال : وهي ضعيفة السند لاشتماله على عدة من المجاهيل . ثم ذكر انه لم تبق رواية للمشهور إلا رواية واحدة وهي رواية معاوية بن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 11 و 27 ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب والعاشر ح - 12
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 181 | الشيخ فاضل اللنكراني