. . . . . . . . . .
شرح
خاصة ولعلها كانت معهودة بينه وبين السائل .
أقول الظاهر أنه حيث كان السؤال عن تفسير قوله تعالى الظاهر في ثبوت الوقت للصلاة وأجاب الإمام - عليه السّلام - بأنه ليس المراد بالموقوت هو بيان الوقت بل المراد به هو الثبوت وعدم التغير للإشارة إلى الفرق بين الصلاة وبين الصوم اللذين يشتركان في أنهما قد كتبا على الناس بان الصلاة كتاب ثابت لا يجوز تركها بوجه فقد وقع من هذه الجهة شبهة في ذهن السائل من جهة عدم الاهتمام بالوقت وأجاب الإمام - عليه السّلام - بأنه ليس الوقت في الأهمية مثل أصل الصلاة فالتعجيل والتأخير قليلا لا يوجب تحقق الضرر بل المضر هي الإضاعة المتحققة بترك الصلاة رأسا وعدم الاعتناء بشأنها كذلك فالرواية على هذا التقدير انما تكون في مقام مقايسة الوقت مع أصل الصلاة وانه ليس الوقت من جهة الأهمية كأصل الصلاة وعليه لا ارتباط لها بالمقام أصلا .
ومنها رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ان الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر قلت : وما الموتور ؟ قال لا يكون له أهل ولا مال في الجنة قلت : وما تضييعها ؟ قال يدعها حتى تصفر وتغيب . « 1 »
ورواه في الوسائل عن الصدوق أيضا مع زيادة في صدره وذكر « أو » مكان « الواو » في قوله حتى تصفر وتغيب . « 2 »
والاستدلال بها مبنى على أن يكون العطف بأو مع أنه لم يثبت كما عرفت مضافا إلى أن العطف بأو في مثل المقام مما يكون الأمر الأول متحققا قبل الأمر الثاني دائما مما لا وجه له لعدم المعقولية .
مع أنه على تقدير تسليم ذلك لا دلالة للرواية على حرمة التأخير واستحقاق العقوبة بسببه غاية الأمر ان التأخير يوجب تحقق الموتورية وفقدان الأهل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب التاسع ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب التاسع ح - 7 .