تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر أن المراد به هو جعل الوقت الأخر وقتا استمراريا للصلاة بحيث لا يرى لها وقت ولو عملا الا آخر الوقت ومن الواضح ان ذلك اعراض عن السنة وتهاون خارج عما هو محل البحث في المقام من التأخير العمدي لا بهذا الداعي بل بغيره . ويحتمل ان يكون المراد به ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - وهو ترغيب الناس وتحريصهم إلى الإتيان بالصلوات في أوائل أوقاتها ونظير ذلك كثير في الاخبار التي سيقت لبيان المستحبات إذا كان المقصود الترغيب إلى الإتيان بمستحب مؤكد كما في المقام حيث ورد فيه ان فضل الوقت الأول على الأخر كفضل الآخرة على الدنيا ونظيره من التعبيرات الواردة في الاخبار . مع أن اشتمال نقل الشيخ على تجويز التأخير لمن كان له شغل في عداد النوم والسهو والنسيان يؤيد ما ذكرنا من عدم كون التأخير دائرا مدار الاضطرار لان الاشتغال بأحد المشاغل كيف يجوز التأخير وترك الصلاة في الوقت الاختياري المقرر له كما هو ظاهر . منها مرسلة الصدوق قال : قال الصادق - عليه السّلام - : أوله رضوان اللَّه وآخره عفو اللَّه والعفو لا يكون الا عن ذنب . « 1 » وفيه ان هذا القسم من المرسلات وان كان معتبرا كما عرفت مرارا الا ان الظاهر أن قوله : والعفو . . لا يكون جزء من الرواية لأنه مضافا إلى أنه من دأب الصدوق مثل ذلك الإضافة إلى الرواية وجعل ما استنبطه واجتهده أو ما يكون مربوطا برواية أخرى ضميمة إليها لا يكون هذا الكلام مسانخا لكلام الامام - عليه السّلام - لأنه يشبه امرا استنباطيا مأخوذا من شيء آخر والاستنباط من الامام - عليه السّلام - بالإضافة إلى الكتاب أو كلام الرسول أو كلام الامام المتقدم وان كان مما لا مانع منه الا انه لا وجه للاستنباط من كلام نفسه كما لا يخفى . وكيف كان فلم يثبت كون هذا ذيلا للرواية وتتمة لها حتى يستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث ح - 16 .