تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
قاضية بعدم جواز الإتيان بالفرائض في غير أوقاتها المعينة بلا فرق في ذلك بين السفر والحضر فلا بد من أن يكون المراد بالوقت فيها هو الوقت الاختياري الذي لا يجوز التأخير عنه الا عند الاضطرار والسفر أيضا من جملة الاعذار ففي الحقيقة تكون الرواية مسوقة لبيان ذلك وان السفر أيضا مجوز للتأخير عن الوقت الاختياري فلا يتحقق الضرر فيه ومفهومه ان التأخير يضر في غير السفر . وأجاب عنها بعض الأعلام أولا بأن قوله - عليه السّلام - شيئا . . نكرة في سياق الإثبات وهي لا تدل على العموم بل يلائم مع البعض فالرواية تدل على أن بعض الصلوات كذلك وليكن هو النوافل لجواز الإتيان ببعضها في غير أوقاتها في خصوص السفر . وثانيا بأن الصلاة في غير وقتها أعم من تأخيرها عن وقتها لشموله لتقديمها على وقتها أيضا ومن الواضح عدم انطباق ذلك الا على النوافل لوضوح ان الفرائض لا يجوز تقديمها على أوقاتها في شيء من الموارد بخلاف النوافل كصلاة الليل حيث يجوز تقديمها على الانتصاف للمسافر اختيارا . وثالثا بأنه لو سلم ما ذكر لا يكون للرواية مفهوم أصلا لأن مفهومها إذا لم تصل في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك وهو من السالبة بانتفاء الموضوع لأنه مع عدم الإتيان بالصلاة لا موضوع حتى يؤتى به في وقته أو في غير وقته ، نعم تقييد الموضوع بقيد في الكلام يدل على أن الحكم غير مترتب على المطلق بل على حصة خاصة منه والا تلزم لغوية التقييد وعليه فلا بد من القول بان السفر له خصوصية في الحكم بعدم الضرر وهذا لا يكفي في دلالة الرواية على المدعى لأنه يكفي في تلك الخصوصية وجود الحزازة في التأخير عن وقت الفضيلة في الحضر وانتفائها في السفر . ويرد على الجواب الأول وضوح ثبوت الإطلاق لكلمة « شيئا » وان الاختيار انما هو بيد المصلى والغرض نفى الإتيان بجميع الصلوات في غير أوقاتها وعليه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 174 | الشيخ فاضل اللنكراني