. . . . . . . . . .
شرح
عنوان الذنب عدم جواز التأخير في حال الاختيار ومعه يصير معنى الرواية ان آخر الوقت عفو اللَّه وهذا لا يلازم ثبوت الذنب لان معناه ان الصلاة في أول الوقت رضوان اللَّه الذي وصفه اللَّه في كتابه بأنه أكبر وآخر الوقت موجب للعفو عن سائر المعاصي والسيئات وهذه فضيلة ولكنها لا تقاس بفضيلة أول الوقت وعليه فتكون هذه الرواية أيضا دليلا على امتداد وقت الاجزاء مطلقا .
ومنها رواية ربعي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وانما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها . « 1 »
والاستدلال بها مبنى على أن يكون قوله : من أخطأ . . كلام الامام الصادر لبيان الحكم وتوضيحا للتقدم والتأخر المذكورين في الصدر مع أن الظاهر كونه إلى آخر الرواية مقولا ليقال الذي نفاه الامام - عليه السّلام - بكلمة « ليس » ويدل عليه - مضافا إلى أنه على مبنى الاستدلال يلزم ان يكون بلا مقول وهو خلاف الظاهر - ان من الواضح ظهور الصدر في كون التقديم والتأخير انما هو في حال واحد وهي حالة الاختيار وعلى مبنى الاستدلال يلزم التفكيك بان يكون المراد هو التقديم في حال الاختيار والتأخير في حال الاضطرار وهو خلاف الظاهر جدا فالرواية تنفى التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار لا انها تثبته فتدبر مع أن في سند الرواية إسماعيل بن سهل الذي ضعفه أصحابنا على ما حكى عن النجاشي .
ومنها رواية إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشمس ، فقلت متى يخرج وقتها ؟ فقال من بعد ما يمضى من زوالها أربعة أقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره قلت فمتى يدخل وقت العصر فقال : ان آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع ح - 7 .