. . . . . . . . . .
شرح
فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع ، فقلت له لو أن رجلا صلى الظهر بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها فقال : ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم يقبل منه ، كما لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب ان تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم يقبل منه ان رسول اللَّه - ص - قد وقت للصلاة المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس فمن رغب عن سنة من سنته الموجبات كان مثل من غرب عن فرائض اللَّه . « 1 »
وأجيب عنها مضافا إلى أنها ضعيفة السند بإبراهيم الكرخي لعدم توثيقه بأن غاية مفادها هي حرمة التأخير إلى الوقت الثاني إذا كان بصورة الاعراض عن السنة والتهاون بها وبتعبير الرواية إذا تعمد ليخالف السنة والوقت ولا دلالة لها على الحرمة فيما هو محل البحث أصلا .
ومنها رواية داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قوله تعالىإِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً، قال : كتابا ثابتا وليس ان عجلت قليلا أو أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن اللَّه عز وجل يقول لقوم :أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا« 2 » .
والاستدلال بها مبنى على أن يكون التعجيل والتأخير راجعين إلى الوقت الاختياري والإضاعة راجعة إلى الوقت الاضطراري بحيث أخر الصلاة إليه من غير عذر وضرورة .
وأورد عليه بأنه دعوى لا مثبت لها لان التعجيل والتأخير سواء ارجعا إلى الوقت الأول أو الثاني لم يدل دليل على أن الإضاعة بالمعنى المذكور لاحتياجه إلى قرينة وهي مفقودة في الرواية وانما تدل على أنه أشار بالإضاعة إلى إضاعة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 32 .
( 2 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب السابع ح - 4 .