تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالوقت أو بالحدود مع عدم الترك رأسا موجب لاستحقاق العذاب وعليه فلا تكون الرواية نظير الرواية المذكورة في الجواب فتدبر . ومنها موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال اتى جبرئيل رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح . ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح ثم قال : ما بينهما وقت . « 1 » والاستدلال بها مبنى على دعوى ظهور الرواية في اختصاص الوقت بما بين الزمانين المختلفين الذين جاء فيهما جبرئيل في يومين . والجواب مضافا إلى أن ظاهر الرواية هو ثبوت وقت بينهما واما ان الوقت هو الوقت الاختياري كما يقول به المستدل أو وقت الفضيلة كما يقول به غيره فلا دلالة للرواية عليه وبعبارة أخرى لا بدّ من اشتمال الوقت المذكور على خصوصية ولا دلالة للرواية على بيانها أصلا ، ان الوقت الاختياري لو كان منحصرا بما بين الحدين فكيف صلى النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - الظهر في المرة الثانية بعد الحد الثاني مع ظهور التحديد في لزوم وقوعها فيما بين الحدين وظهور عدم عروض الاضطرار فيها فاللازم الحمل على وقت الفضيلة كما لا يخفى . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك . « 2 » وتقريب الاستدلال بها ان الضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث عشر ح - 9 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 173 | الشيخ فاضل اللنكراني