تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من الجواهر خلاف ذلك ونسبه إلى العلامة الطباطبائي - قده - واستدل عليه بالأصل وتحقق الفصل وهو يقتضي التعدد وعدم وجوب إكمالها بالشروع فيها وكونها مشروعة لتكميل الفرائض فيكون لكل بعض منها قسط منه . ويرد على التمسك بالأصل - مضافا إلى أنه لا مجال له مع وجود الدليل الاجتهادي مطلقا - موافقا كان أم مخالفا - وقد عرفت ظهور الروايات في كون المجموع نافلة واحدة متعلقة لأمر استحبابي واحد - ان محل البحث في المقام هو ارتباط الاجزاء والصلوات المتعددة بعضها مع بعض والأصل الذي يتصور هو استصحاب عدم الارتباط بلحاظ انه قبل تشريع النافلة لم يكن ارتباط بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فيستصحب العدم وينتج عدم الارتباط بعد تشريعها أيضا وقد قررنا في محله انه لا أصل لمثل هذه الأصول التي كانت الحالة السابقة المتيقنة منتفية بانتفاء الموضوع والحالة المشكوكة هي المنتفية بانتفاء المحمول بل الأصل الذي يمكن التمسك به في المقام هي أصالة عدم استحباب الأقل من المجموع بعد وضوح كون المجموع مستحبا قطعا بجميع اجزائه وأبعاضه ومنه يعلم الفرق بين المقام وبين مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين المعروفة فإنه في تلك المسألة يكون تعلق الأمر بالأكثر كتعلقه بالأقل مشكوكا فهذا الدليل غير تام . واما تحقق الفصل وجواز الإتيان بالمنافي بين كل ركعتين فهو يقتضي التعدد بما انها صلاة ولا بحث فيها ولكنه لا يقتضي التعدد بما أنها نافلة الظهر - مثلا - وذلك كصلاة جعفر - عليه - السّلام - فإنها مع تحقق الفصل بين كل ركعتين لا تكون الّا عملا واحدا مستحبا . واما عدم وجوب إكمالها بالشروع فيها فهو لا دلالة له على اتصاف البعض المأتي بكونه منطبقا عليه عنوان المأمور به لأنه لا منافاة بين اعتبار الارتباط بين الأبعاض والحكم بعدم وجوب الإكمال وجواز رفع اليد عنه في الأثناء كما أن النافلة المطلقة يجوز قطعها - بناء على الجواز - ولا يوجب اتصاف المأتي به