تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما ان اختلاف تعبير النصوص في نافلة العصر بكونها ثمانيا قبل العصر أو ستا بعد الظهر وركعتين قبل العصر أو أربعا قبل العصر وأربعا بعد الظهر وهكذا في نافلة المغرب بكونها أربعا بعد المغرب أو ركعتين بعدها وركعتين قبل العشاء الآخرة لا يكون الأمن الاختلاف في التعبير والمقصود من الكل واحد وان استفاد المحقق الهمداني - قده - من هذه الجهة مطلبا في الأمر الثاني الذي ننبه عليه الان . ثانيهما انه لا ريب في أن نافلة كل فريضة عبادة مستقلة لا ارتباط لها بنافلة فريضة أخرى فيجوز الإتيان بها وان ترك غيرها من النوافل وهذا مما لا اشكال فيه انما الإشكال في أن النوافل التي تكون أزيد من صلاة واحدة مثل نافلة المغرب المركبة من صلاتين ونافلة الظهر أو العصر المركبة من اربع صلوات كل واحدة منها ركعتان بناء على لزوم الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين كما هو المشهور وادعى عليه الإجماع كما انها تكون متعددة بما انها مصداق لعنوان الصلاة بلا ريب هل تكون أيضا متعددة بعنوان أنفسها أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل تكون للظهر - مثلا - نافلة واحدة مركبة من اربع صلوات أو نوافل متعددة حسب تعدد الصلوات فعلى الأول تصير مثل صلاة جعفر - عليه السّلام - التي لا يترتب عليها شيء من الآثار المرتبة عليها المترقبة منها من غفران الذنوب وسعة الرزق وغيرهما من الآثار الا بعد الإتيان بأربع ركعات المركبة من صلاتين مفصولتين وعلى الثاني كالنوافل المطلقة ؟ ظاهر الروايات الواردة في الباب هو كون المجموع نافلة واحدة متعلقة لأمر استحبابي واحد وان كانت بما هي صلاة متعددة فإن مثل قوله - عليه السّلام - ثمان ركعات للظهر ليس له ظهور الا في كون الثمان كالأربع التي هي فريضة الظهر متعلقة لأمر واحد غاية الأمر اختلاف الأمرين في الوجوب والاستحباب واختلاف العبادتين في كونها صلاة واحدة أو متعددة واما من جهة عدم تعدد الأمر والعنوان الواحد المأمور به فلا اختلاف بينهما .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 16 | الشيخ فاضل اللنكراني