تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
بكونه صلاة مترتبا عليها آثار الصلاة ومزاياها كما لا يخفى . واما كونها مشروعة لتكميل الفرائض فهو أيضا لا يقتضي جواز التقسيط بحيث كان كل قسط دخيلا في التكميل مستقلا والّا لجاز الاقتصار على بعض صلاة واحدة كالركعة وما دونها أيضا . واما ما افاده المحقق الهمداني - قده - في مطاوي كلماته من أن مغروسية كون الأبعاض في حد ذاتها بعنوان كونها صلاة عبادات مستقلة في النفس وكون كل منها في حد ذاتها مشتملة على مصلحة مقتضية للطلب وكون الأعداد الواقعة في حيّز الطلب غالبا عناوين إجمالية انتزاعية عن موضوعاتها توجب صرف الذهن إلى إرادة التكليف غير الارتباطي كما لو أمر المولى عبده بان يعطى زيدا عشرين درهما . فيرد عليه ان الأبعاض وان كانت بعنوان كونها صلاة عبادات مستقلة الا ان العنوان المأمور به أخص من ذلك العنوان وقد عرفت ظهور الروايات في وحدة متعلق الأمر فإن نافلة الظهر نافلة واحدة متعلقة للأمر الاستحبابي لا نوافل متعددة ووقوع الاعداد في حيّز الطلب لا دلالة فيه على التكليف غير الارتباطي فان الأقل والأكثر تارة يكون استقلاليا وأخرى يكون ارتباطيا ولا دلالة فيه على الأول . ثم إنه أفاد المحقق المزبور انه لا ينبغي الاستشكال في جواز الاقتصار في نافلة المغرب على ركعتين وفي نافلة العصر على أربع ركعات لدلالة بعض الأخبار عليه بل الظاهر جواز الإتيان بركعتين من نافلة العصر لما في غير واحد من الاخبار الآمرة بأربع ركعات بين الظهرين من التفصيل بالأمر بركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فان ظاهرها بشهادة السياق ان كل واحد من العناوين المذكورة في تلك الروايات نافلة مستقلة فللمكلف الإتيان بكل منها بقصد امتثال الأمر المتعلق بذلك العنوان من غير التفات إلى ما عداها من التكاليف قال : وبهذا ظهر انه يجوز الإتيان بست ركعات أيضا من نافلة العصر لقوله - عليه السّلام -